تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( فارسى ) — صفحة 630

مساهمون:

ص٦٣٠
يا سيّدي ، إنّ هذا الرّجل قد أطرحني و قطع رزقي و ملّني ، و ما أتّهم في ذلك إلّا علمه بملازمتي لك ، فإذا سألته شيئا منه يلزمه القبول منك ، فينبغي أن تتفضّل عليّ بمسألته . فقال : تكفى إن شاء اللّه . فلمّا كان في اللّيل طرقني رسل المتوكّل ، رسول يتلو رسولا فجئت و الفتح على الباب قائم فقال : يا رجل ، ما تأوي في منزلك باللّيل ؟ كدّ هذا الرّجل ممّا يطلبك ؟ فدخلت و إذا المتوكّل جالس في فراشه ، فقال : يا أبا موسى نشغل عنك و تنسينا نفسك ، أيّ شيء لك عندي ؟ فقلت : الصّلة الفلانيّة ، و الرّزق الفلانيّ ؛ و ذكرت أشياء ، فأمر لي بها و بضعفها ، فقلت للفتح : وافى عليّ بن محمّد إلى هاهنا ؟ فقال : لا فقلت : كتب رقعة ؟ فقال : لا . فولّيت منصرفا فتبعني ، فقال لي : لست أشكّ أنّك سألته دعاء لك ، فالتمس لي منه دعاء ، فلمّا دخلت إليه عليه السّلام قال لي : يا أبا موسى ، هذا وجه الرّضا فقلت : ببركتك يا سيّدي ، و لكن قالوا لي : إنّك ما مضيت إليه و لا سألته . فقال : إنّ اللّه ( تعالى ) علم منّا أنّا لا نلجأ في المهمّات إلّا إليه ، و لا نتوكّل في الملمّات إلّا عليه ، و عوّدنا إذا سألنا الإجابة ، و نخاف أن نعدل فيعدل بنا . قلت : إنّ الفتح قال لي كيت و كيت . قال : إنّه يوالينا بظاهره ، و يجانبنا بباطنه ، الدّعاء لمن يدعو به إذا أخلصت في طاعة اللّه ، و اعترفت برسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله و بحقّنا أهل البيت ، و سألت اللّه ( تبارك و تعالى ) شيئا لم يحرمك . قلت : يا سيّدي فتعلّمني دعاء أختصّ به من الأدعية . قال : هذا الدّعاء كثيرا ما أدعوا اللّه به ، و قد سألت اللّه أن لا يخيّب من دعا به في مشهدي بعدي ،