أيّها النّاس ، لقد فارقكم رجل ما سبقه الأوّلون ، و لا تدركه الآخرون ، لقد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله يعطيه الرّاية فيقاتل جبرئيل عن يمينه ، و ميكائيل عن يساره ، فما يرجع حتّى يفتح اللّه عليه ، ما ترك ذهبا و لا فضّة إلّا شيء على صبيّ له ، و ما ترك في بيت المال إلّا سبعمائة درهم ، فضلت من عطائه ، أراد أن يشتري بها خادما لأمّ كلثوم . ثمّ قال : من عرفني فقد عرفني ، و من لم يعرفني فأنا الحسن بن محمّد النّبيّ صلّى اللّه عليه و إله . ثمّ تلا هذه الآية ، قول يوسف :
وَ اتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي إِبْراهِيمَ وَ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ
[ يوسف ( 12 ) : 38 ] أنا ابن البشير ، و أنا ابن النّذير ، و أنا ابن الدّاعي إلى اللّه ، و أنا ابن السّراج المنير ، و أنا ابن الّذي أرسل رحمة للعالمين ، و أنا من أهل البيت الّذين أذهب اللّه عنهم الرّجس و طهّرهم تطهيرا ، و أنا من أهل البيت الّذين كان جبرئيل ينزل عليهم و منهم كان يعرج ، و أنا من أهل البيت الّذين افترض اللّه مودّتهم و ولايتهم ، فقال فيما أنزل على محمّد صلّى اللّه عليه و إله
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً
[ الشورى ( 42 ) : 23 ] و اقتراف الحسنة : مودّتنا .
502 - 40 - أخبرنا أبو عمرو عن ابن عقدة عن إبراهيم بن محمّد بن إسحاق عن إسحاق بن بريد الطّائي ، عن سعد بن صارم ، عن الحسن بن عمرو عن رشيد ، عن حبّة العرنيّ ، قال : سمعت عليّا عليه السّلام يقول : نحن النّجباء ، و أفراطنا أفراط الأنبياء ، حزبنا حزب اللّه ، و الفئة الباغية حزب الشّيطان ، من ساوى بيننا و بين عدوّنا فليس منّا .