و سليمان بن خالد على أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد عليهما السّلام فابتدأني ، فقال : يا سليمان ، ما جاء عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام يؤخذ به ، و ما نهى عنه ، ينتهى عنه جرى له من الفضل ما جرى لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله و لرسوله الفضل على جميع من خلق اللّه ، العائب على أمير المؤمنين في شيء كالعائب على اللّه و على رسوله صلّى اللّه عليه و إله و الرّادّ عليه في صغير أو كبير على حدّ الشّرك باللّه . كان أمير المؤمنين عليه السّلام باب اللّه لا يؤتى إلّا منه ، و سبيله الّذي من تمسّك بغيره هلك ، كذلك جرى حكم الأئمّة عليهم السّلام بعده واحد بعد واحد ، جعلهم اللّه أركان الأرض ، و هم الحجّة البالغة على من فوق الأرض و من تحت الثّرى . أما علمت أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام كان يقول : أنا قسيم اللّه بين الجنّة و النّار ، و أنا الفاروق الأكبر ، و أنا صاحب العصا و الميسم ، و لقد أقرّ لي جميع الملائكة و الرّوح به مثل ما أقرّوا لمحمّد صلّى اللّه عليه و إله و لقد حملت مثل حمولة محمّد ، و هي حمولة الرّبّ ، و أنّ محمّدا صلّى اللّه عليه و إله يدعى فيكسى و فيستنطق فينطق ، و أدعى فأكسى و أستنطق فأنطق ، و لقد أعطيت خصالا لم يعطها أحد قبلي : علّمت البلايا ، و القضايا ، و فصل الخطاب ؟
353 - 3 - أخبرنا المفيد عن الجعابيّ ، عن عليّ بن العبّاس عن إبراهيم بن بشر عن منصور بن يعقوب ، عن عمرو بن شمر ، عن إبراهيم بن عبد الأعلى ، عن سويد ابن غفلة ، قال : سمعت عليّا عليه السّلام يقول : و اللّه لو صببت الدّنيا على المنافق صبّا ما أحبّني ، و لو ضربت بسيفي هذا خيشوم المؤمن لأحبّني ، و ذلك أنّي سمعت رسول
الأمالي ( فارسى ) — صفحة 446
مساهمون: صادق حسن زاده
ص٤٤٦