و قل : لا عدمت إشفاقك و تحنّنك ، و قد عرفت مشورتك و لرأيك فضله ، إنّ فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله لم تزل مظلومة من حقّها ممنوعة ، و عن ميراثها مدفوعة ، لم تحفظ فيها وصيّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله ، و لا رعي فيها حقّه ، و لا حقّ اللّه ( عزّ و جلّ ) ، و كفى باللّه حاكما و من الظّالمين منتقما ، و أنّي أسألك يا عمّ أن تسمح لي به ترك ما أشرت به ، فإنّها وصّتني بستر أمرها قال : فلمّا أتى العبّاس رسوله بما قاله عليّ عليه السّلام قال :
يغفر اللّه لابن أخي ، فإنّه لمغفور له ، إنّ رأي ابن أخي لا يطعن فيه ، إنّه لم يولد لعبد المطّلب مولود أعظم بركة من عليّ إلّا النّبيّ صلّى اللّه عليه و إله إنّ عليّا لم يزل أسبقهم إلى كلّ مكرمة ، و أعلمهم بكلّ فضيلة ، و أشجعهم في الكريهة ، و أشدّهم جهادا للأعداء في نصرة الحنيفيّة ، أوّل من آمن باللّه و رسوله صلّى اللّه عليه و إله .
259 - 11 - أخبرنا المفيد عن الجعابيّ ، عن ابن عقدة عن محمّد بن القاسم الحارثيّ ، عن أحمد بن صبيح ، عن محمّد بن إسماعيل الهمدانيّ ، عن الحسين بن مصعب ، قال : سمعت جعفر بن محمّد عليه السّلام يقول : من أحبّنا للّه ، و أحبّ محبّنا لا لغرض دنيا يصيبها منه ، و عادى عدوّنا لا لإحنة كانت بينه و بينه ، ثمّ جاء يوم القيامة و عليه من الذّنوب مثل رمل عالج و زبد البحر ، غفرها اللّه ( تعالى ) له .
260 - 12 - أخبرنا المفيد عن الجعابيّ ، عن ابن عقدة عن جعفر بن محمّد بن عبيد ، عن الحسن بن محمّد ، عن أبيه عن محمّد بن المثنّى الأزديّ : أنّه سمع أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : نحن السّبب بينكم و بين اللّه ( عزّ و جلّ ) .
الأمالي ( فارسى ) — صفحة 338
مساهمون: صادق حسن زاده
ص٣٣٨