تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( فارسى ) — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
عن شدّاد بن عبد اللّه المخزوميّ ، عن عامر بن حفص ، قال قدم عروة بن الزّبير على الوليد بن عبد الملك و معه محمّد بن عروة ، فدخل محمّد دار الدّوابّ ، فضربته دابّة فخرّ ميّتا ، و وقعت في رجل عروة الآكلة و لم تدع وركه تلك اللّيلة ، فقال له الوليد : اقطعها ؛ فقال : لا ؛ فترقّت إلى ساقة فقال له : اقطعها و إلّا أفسدت عليك جسدك ؛ فقطعها بالمنشار و هو شيخ كبير لم يمسكه أحد ، و قال : لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا . و قدم على الوليد في تلك السّنة قوم من بني عبس فيهم رجل ضرير ، فسأله الوليد عن عينه و سبب ذهابها ، فقال : يا أمير المؤمنين ، بتّ ليلة من بطن واد ، و لا أعلم عبسيّا تزيد حاله على حالي ، فطرقنا سيل ، فذهب ما كان لي من أهل و ولد و ما غير بعير و صبيّ مولود ، و كان البعير صغيرا صعبا فندّ فوضعت الصّبيّ ، و اتّبعت البعير ، فلم أجاوز إلّا قليلا حتّى سمعت صيحة ابني ، فرجعت إليه و رأس الذّئب في بطنه يأكله ، و لحقت البعير لأحتبسه فنفحني برجله في وجهي فحطمه و ذهب بعيني ، فأصبحت لا مال لي و لا أهل و لا ولد و لا بصر . فقال الوليد : انطلقوا به إلى عروة ليعلم أنّ في النّاس من هو أعظم منه بلاء . و شخص عروة إلى المدينة فأتته قريش و الأنصار ، فقال له عيسى بن طلحة بن عبيد اللّه : أبشر يا أبا عبد اللّه ، فقد صنع اللّه بك خيرا ، و اللّه ما بك حاجة إلى المشي . فقال : ما أحسن ما صنع اللّه بي ! وهب لي سبعة بنين فمتّعني بهم ما شاء ، ثمّ أخذ واحدا و ترك ستّة ، و وهب لي ستّة جوارح متّعني بهنّ ما شاء ثمّ أخذ واحدة و ترك خمسا : يدين ،