عيسى ، عن صفوان بن يحيى ، عن يعقوب بن شعيب ، عن صالح بن ميثم التّمّار رحمه اللّه قال : وجدت في كتاب ميثم رضي اللّه عنه يقول : تمسّينا ليلة عند أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فقال لنا : ليس من عبد امتحن اللّه قلبه بالإيمان إلّا أصبح يجد مودّتنا على قلبه و لا أصبح عبد ممن سخط اللّه عليه إلّا يجد بغضنا على قلبه ، فأصبحنا نفرح بحبّ المؤمن لنا ، و نعرف بغض المبغض لنا و أصبح محبّنا مغتبطا بحبّنا برحمة من اللّه ينتظرها كلّ يوم ، و أصبح مبغضنا يؤسّس بنيانه على شفا جرف هار ، فكأنّ ذلك الشّفا قد انهار به في نار جهنّم ، و كأنّ أبواب الرّحمة قد فتحت لأصحاب الرّحمة ، فهنيئا لأصحاب الرّحمة رحمتهم ، و تعسا لأهل النّار مثواهم ، إنّ عبدا لن يقصر في حبّنا لخير جعله اللّه في قلبه ، و لن يحبّنا من يحبّ مبغضنا ، إنّ ذلك لا يجتمع في قلب واحد
ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ
[ الاحزاب ( 33 ) : 4 ] يحبّ بهذا قوما ، و يحبّ بالآخر عدوّهم و الّذي يحبّنا فهو يخلص حبّنا كما يخلص الذّهب لا غشّ فيه . نحن النّجباء و أفراطنا أفراط الأنبياء ، و أنا وصيّ الأوصياء ، و أنا حزب اللّه و رسوله عليه السّلام ، و الفئة الباغية حزب الشّيطان ، فمن أحبّ أن يعلم حاله في حبّنا فليمتحن قلبه ، فإن وجد فيه حبّ من ألّب علينا فليعلم أنّ اللّه عدوّه و جبرئيل و ميكائيل ، و اللّه عدوّ للكافرين .
244 - 57 - أخبرنا المفيد عن ابن قولويه عن أبيه عن سعد عن ابن عيسى ، عن محمّد البرقيّ عن فضالة ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إنّا و شيعتنا خلقنا