أبي حمزة السّعديّ ، عن أبيه ، قال أوصى أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام إلى الحسن بن عليّ عليه السّلام فقال فيما أوصى به إليه : يا بنيّ ، لا فقر أشدّ من الجهل ، و لا عدم اعدم من العقل ، و لا وحدة اوحش من العجب ، و لا حسب كحسن الخلق ، و لا ورع كالكفّ عن محارم اللّه ، و لا عبادة كالتّفكّر في صنعة اللّه ( عزّ و جلّ ) يا بنيّ ، العقل خليل المرء ، و الحلم وزيره ، و الرّفق والده ، و الصّبر من خير جنوده . يا بنيّ ، إنّه لا بدّ للعاقل من أن ينظر في شأنه ، فليحفظ لسانه ، و ليعرف أهل زمانه . يا بنيّ ، إنّ من البلاء الفاقة ، و أشدّ من ذلك مرض البدن ، و أشدّ من ذلك مرض القلب ، و إنّ من النّعم سعة المال ، و أفضل من ذلك صحّة البدن ، و أفضل من ذلك تقوى القلوب . يا بنيّ ، للمؤمن ثلاث ساعات : ساعة يناجي فيها ربّه ، و ساعة يحاسب فيها نفسه ، و ساعة يخلو فيها بين نفسه و لذّتها فيما يحلّ و يجمل ؛ و ليس للمؤمن بدّ من أن يكون شاخصا في ثلاث : مرمّة لمعاش ، أو خطوة لمعاد ، أو لذّة في غير محرّم .
241 - 54 - أخبرنا المفيد عن ابن قولويه رحمه اللّه عن الكلينيّ رحمه اللّه عن عليّ بن إبراهيم عن اليقطينيّ عن حنان بن سدير عن أبيه ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر عليه السّلام قال جلس جماعة من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله ينتسبون و يفتخرون ؛ و فيهم سلمان رحمه اللّه فقال له عمر : ما نسبك أنت يا سلمان ؟ و ما أصلك ؟ فقال أنا سلمان بن عبد اللّه ، كنت ضالّا فهداني اللّه بمحمّد عليه السّلام و كنت عائلا فأغناني اللّه بمحمّد صلّى اللّه عليه و إله
الأمالي ( فارسى ) — صفحة 316
مساهمون: صادق حسن زاده
ص٣١٦