يوسف القطّان عن محمّد بن سليمان المقري عن عبد الصّمد بن عليّ النّوفليّ ، عن أبي إسحاق السّبيعيّ ، عن الأصبغ بن نباتة . قال : لمّا ضرب ابن ملجم ( لعنه اللّه ) أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام عدونا نفر من أصحابنا ، أنا و الحارث و سويد بن غفلة و جماعة معنا ، فقعدنا على الباب فسمعنا البكاء فبكينا ، فخرج إلينا الحسن بن عليّ عليهما السّلام فقال : يقول لكم أمير المؤمنين عليه السّلام : انصرفوا إلى منازلكم ؛ فانصرف القوم غيري ، فاشتدّ البكاء من منزله ، فبكيت و خرج الحسن عليه السّلام و قال : أ لم أقل لكم انصرفوا فقلت : لا و اللّه يا ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله ، ما تتابعني نفسي ، و لا تحملني رجلي أنصرف حتّى أرى أمير المؤمنين عليه السّلام قال : فبكيت ، فدخل فلم يلبث أن خرج فقال لي : ادخل ؛ فدخلت على أمير المؤمنين عليه السّلام فإذا هو مستند ، معصوب الرّأس بعمامة صفراء ، قد نزف و اصفرّ وجهه ، ما أدري وجهه أصفر أو العمامة ، فأكببت عليه فقبّلته و بكيت ، فقال لي : لا تبك يا أصبغ ، فإنّها و اللّه الجنّة .
فقلت له : جعلت فداك ، إنّي أعلم و اللّه أنّك تصير إلى الجنّة ، و إنّما أبكي لفقداني إيّاك ، يا أمير المؤمنين ، جعلت فداك ، حدّثني بحديث سمعته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله فإنّي أراك لا أسمع منك حديثا بعد يومي هذا أبدا . قال : نعم يا أصبغ ، دعاني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله يوما فقال لي : يا عليّ ، انطلق حتّى تأتي مسجدي ، ثمّ تصعد منبري ، ثمّ تدعو النّاس إليك فتحمد اللّه تعالى ، و تثني عليه و تصلّي عليّ صلاة كثيرة ، ثمّ تقول : أيّها النّاس ، إنّي رسول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله إليكم ، و هو يقول لكم : إنّ لعنة اللّه
الأمالي ( فارسى ) — صفحة 266
مساهمون: صادق حسن زاده
ص٢٦٦