الفصل السادس
الفم والأسنان
6 / 1
الإِشارَةُ إلَى ما فيهِما مِنَ الحِكمَةِ
552 . الإمام الصادق ( عليه السلام ) : جُعِلَ الشّارِبُ وَالشَّفَةُ فَوقَ الفَمِ ؛ لِيَحتَبِسَ ما يَنزِلُ مِنَ الدِّماغِ
عَنِ الفَمِ لِئَلاّ يَتَنَغَّصَ عَلَى الإِنسانِ طَعامُهُ وشَرابُهُ فَيُميطَهُ عَن نَفسِهِ . . . وجُعِلَ
السِّنُّ حادّاً ؛ لاَِنَّ بِهِ يَقَعُ المَضغُ ، وجُعِلَ الضِّرسُ عَريضاً ؛ لاَِنَّ بِهِ يَقَعُ الطَّحنُ وَالمَضغُ ،
وكانَ النّابُ طَويلاً لِيُسنِدَ الأَضراسَ وَالأَسنانَ كَالأُسطُوانَةِ فِي البِناءِ . ( 1 )
553 . عنه ( عليه السلام ) - لِلمُفَضَّلِ بنِ عُمَرَ - : فَكِّر - يا مُفَضَّلُ - في هذِهِ الطَّواحِنِ الَّتي جُعِلَت
لِلإِنسانِ ، فَبَعضُها حُدادٌ لِقَطعِ الطَّعامِ وقَرضِهِ ، وبَعضُها عُراضٌ لِمَضغِهِ ورَضِّهِ ،
فَلَم يَنقُص واحِدٌ مِنَ الصِّفَتَينِ إذ كانَ مُحتاجاً إلَيهِما جَميعاً . ( 2 )
راجع : ص 200 ( الإشارة إلى ما في الحنجرة من الحكمة ) .
هامش
1 . الخصال ، ص 513 ، ح 3 ، علل الشرائع ، ص 100 ، ح 1 وفيه " العضّ " بدل " المضغ " و " ليشتدّ " بدل " ليسند "
وكلاهما عن الربيع صاحب المنصور ، بحار الأنوار ، ج 10 ، ص 205 .
2 . بحار الأنوار ، ج 3 ، ص 76 نقلاً عن الخبر المشتهر بتوحيد المفضّل .