تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق في مسألة اللباس المشكوك من تقريرات شيخ إسماعيل البهاري لأبحاث السيد محمد الحجة الكوهكمري — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
الحكم كما لا يخفى . هذا كلَّه بالنسبة إلى المانعيّة ، وأمّا بالنسبة إلى الشرطيّة فلا يجري حديث الرفع فيها ، لأنّ مقتضى رفع شرطيّة الفرد المشكوك وانّه ليس من مأكول اللحم - بعد حفظ أصل مشروطيّة الصلاة بالمأكوليّة - هو بطلان الصلاة في الفرد المشكوك لا صحّتها ، فيلزم نقض الغرض لحديث الرفع في فرض رفع الشرطية وهي المأكوليّة ، مع انّ الصحّة في الشرط تستند إلى الوجود والمفروض ارتفاع الوجود فتصير الصلاة باطلة من جهة النقيصة كما هو واضح . وهذا بخلاف المانعيّة حيث انّ الفساد في المانع كان مستندا إلى الوجود ، فبعد رفع الحديث وجوده باعتبار رفع أثره وهو المانعيّة تصير الصلاة صحيحة ولو في الظاهر من باب التعبّد يحكم الشارع بعدم المانع ، والحاصل انّ مقتضى رفع الشرطيّة عن الفرد المشكوك بطلان الصلاة لخلوّها عن وجود الشرط كما عرفت بخلاف المانع ، فحديث الرفع بعد كونه في مقام التوسعة والمنّة لا يجري في الأوّل ، لأنّه يثبت بطلانه وهو خلاف التوسعة والمنّة كما هو واضح لا يخفى . هذا هو تمام الكلام في كون الشبهة المبحوث عنها من مجاري البراءة . وأما التمسّك فيها بأصالة الحلّ ، وهي الأصل المعوّل عليه عند الشكّ في حلية الشيء وحرمته ، ويستفاد اعتباره من الأخبار الواردة في المسئلة كقوله عليه السلام : كل شيء يكون فيه حلال وحرام فهو لك حلال ابدا حتّى تعرف الحرام منه بعينه ( 1 ) ، فمحصّل الكلام في ذلك انّه يمكن التمسّك بها فيما نحن فيه بتقاريب ثلاثة :
أحدها : إجرائها في نفس الحيوان المردّد بين الحليّة والحرمة - من جهة الشبهة الموضوعيّة مثل أن لا يعلم أنّه شاة أو أرنب من أجل اللواحق الخارجيّة ، أو من جهة الشبهة الحكميّة من غير فرق بينهما من هذه الجهة - فيثبت حليته ،
هامش
( 1 ) الوسائل ج 12 ص 60 حديث 4 .