حتى قدم الكوفة ، كيف يصنع ، قال عليه السّلام يسئل عنها أهل المنزل لعلهم يعرفونها ، قلت فإن لم يعرفوها ، قال عليه السّلام يتصدق بها .
وهما ظاهر ان في وجوب التعريف إلى من يحتمل كونه له ، بائعا كان أو غيره ( وبالمحكى ) عن المنتهى من أن المالك الأول لما كانت يده على الدار بما فيها كانت قاضية بالملك لما فيها كما كانت أمارة للملك لها ( وبوجوب الحكم له ) لو ادعاه إجماعا ، قضاء الظاهر اليد السابقة .
( ونوقش في الأخيرين )
بأنهما لو تما لدلا - كصحيحي محمد بن مسلم المتقدمين - على كونه لمن انتقل الأرض عنه من غير تعريف ما لم ينكره ، وحينئذ يجب الحكم به له لو لم يكن قابلا للادعاء والإنكار كالصبي والمجنون والميت فيدفع إلى ورثته لو كانوا والا فإلى الإمام عليه السّلام مع أنهم لا يقولون به ( فالأولى ) الاستدلال بالخبرين المتقدمين الواردين في حكم الموجود في جوف الدابة وما وجد في بعض بيوت مكة مؤيدا بصحيحي ابن مسلم المتقدمين بعد تقييدهما بما بعد التعريف بالإجماع ( وكيف كان ) فلا ينبغي الإشكال في وجوب التعريف إلى من انتقل عنه الأرض في الجملة .
إلا أن الكلام يقع في أمور ( الأول ) الظاهر المقطوع به هو ان وجوب التعريف بالبائع انما هو مع احتمال كونه له واما مع العلم بعدم كونه له فلا يجب تعريفه إياه لانتفاء فائدة التعريف ، لكن إطلاق كلام الأصحاب يشمل هذه الصورة أيضا ، ولا يبعد دعوى اختصاصه بغير هذه الصورة - كما استظهره بعض - وبما ذكرنا ظهر سقوط احتمال كون الموجود ملكا للمالك السابق ولو علم انتفائه عنه بان يكون له قهرا مستشهدا له بإطلاق صحيحتي ابن مسلم المتقدمين ( وجه الظهور ) هو انصراف إطلاقهما إلى غير صورة العلم قطعا .
( الثاني ) لو عرفه إلى من انتقل عنه فعرفه وادعاه فهو له إجماعا من غير حاجة إلى بينة ولا وصف لكونه مدعيا لا معارض له وقضاء لحكم اليد وان كان
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 35
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٣٥