المروية عن الصادق عليه السّلام ، وفيها : لا تعط أحدا أقل من رأس ( خلافا ) للمحكي عن المعتبر حيث منع عن التمسك بالمرسلة وقال لا تصلح للحجية لمكان الإرسال ، فالأولى ان يحمل على الاستحباب ، ولا يخفى ان المرسل بعد اعتضاده بالعمل يعتبر حجة لا مانع عن لزوم الأخذ به فيكون الأخذ به هو المتعين ، وعليه فلا فرق بين اجتماع جماعة لا يسعهم ذلك وبين عدمه لإطلاق الدليل واستفادة كون المنع عن إعطاء الأقل من صاع لقلة الانتفاع به ، الذي لا يفرق فيه بين الاجتماع وعدمه الا ان الأكثر قيدوا الحكم بما إذا لم يجتمع جماعة لا تسعهم ذلك ، والا فيجوز الإعطاء لكل فقير أقل من صاع ( واستدلوا له ) بان فيه تعميما للنفع ، وبان في منع البعض أذية للمؤمن فجاز التشريك بينهم حينئذ ، وفي ما أفادوه ضعف .
مسألة ( 4 ) يجوز ان يعطى فقيرا واحدا أزيد من صاع بل إلى حد الغنى .
وقد تقدم حكم هذه المسألة في المسألة الثانية من الفصل المعقود لأصناف المستحقين في باب زكاة المال .
مسألة ( 5 ) يستحب تقديم الأرحام على غيرهم ثم الجيران ثم أهل العلم والفضل والمشتغلين ومع التعارض تلاحظ المرجحات والأهمية .
يدل على تقديم الأرحام ما ورد من أنه لا صدقة وذو رحم محتاج ، وان أفضل الصدقة على ذي الرحم الكاشح ، وعلى تقديم الجيران ما ورد من أن جيران الصدقة أحق بها ، وعلى تقديم سائر المراتب ما حكى عن الباقر عليه السّلام أعطهم على الهجرة في الدين والفقه والعقل ، وتقدم الكلام في هذه المسألة في المسألة الثالثة من فصل بقية أحكام الزكاة .
مسألة ( 6 ) إذا دفعها إلى شخص باعتقاد كونه فقيرا فبان خلافه فالحال كما في زكاة المال .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 557
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٥٥٧