وفيه : ان اللَّه عز وجل حرم أموالنا وأموال شيعتنا على عدونا .
والمحكي عن الشيخ
وجماعة هو الجواز لموثق الفضيل عن الصادق - عليه السّلام قال كان جدي يعطي فطرته للضعفة ومن لا يتوالى ( وموثق إسحاق بن عمار ) عن الكاظم عليه السّلام ، وفيه : عن صدقة الفطرة أعطيها غير أهل ولايتي من جيراني ، قال نعم : الجيران أحق بها لمكان الشهرة ( وصحيح علي بن يقطين ) عنه عليه السّلام عن زكاة الفطرة أيصح ان تعطى الجيران والظؤرة ممن لا يعرف ولا ينصب ، فقال عليه السّلام لا بأس بذلك إذا كان محتاجا ( وخبر مالك الجهني ) عن الباقر عليه السّلام ، وفيه عن زكاة الفطرة ، قال تعطيه المسلمين فإن لم تجد مسلما فمستضعفا ( ومكاتبة علي بن بلال ) يقسم الفطرة على من حضره ولا يوجه ذلك إلى بلدة أخرى وان لم تجد موافقا .
قال في المدارك
قال في المعتبر : والرواية المانعة أشبه بالمذهب لما قررته الإمامية من تضليل مخالفيها في الاعتقاد ، وذلك يمنع الاستحقاق ، وهو كذلك ، ويمكن حمل الأخبار المبيحة على التقية كما يدل عليه قوله عليه السّلام في رواية إسحاق بن عمار : الجيران أحق بها لمكان الشهرة ( انتهى ) .
ولا يخفى ما فيه
، لأن قابلية رواية إسحاق بن عمار للحمل على التقية لا يوجب حمل الجميع عليها ، مع أن فيها ما ربما يأبى عن الحمل عليها كصحيح علي بن يقطين : لا بأس بذلك إذا كان محتاجا .
والذي تقتضيه
الصناعة هو تقييد المطلقات المانعة ( لو سلم إطلاقها وعدم انصرافها إلى زكاة المال ) بتلك الأخبار المجوزة بعد تقييد مطلقاتها بصورة عدم وجدان الموافق كما هو مدلول بعضها ، فتكون النتيجة جواز إعطاء خصوص الفطرة للمخالف إذا لم يكن ناصبا عند عدم وجود الموافق ( وهذا هو الأقوى ) ولعل الأحوط الصرف إلى المؤمنين ولو من غير فقرائهم من سائر فرق المستحقين .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 555
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٥٥٥