تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
قلت قياس ثمنها فيما لا ينحصر رفع الحاجة في شرائها على بيعها فيما إذا تمكن من بيعها ورفع الحاجة بالاستيجار مع الفارق كما يعلم بالمراجعة فيما ذكروه في باب الاستطاعة الحج . نعم لو كان عنده من المذكورات أو بعضها أزيد من مقدار حاجته بحسب حاله وجب صرفه في المؤنة . وهذا ظاهر . بل إذا كانت عنده دار تزيد عن حاجته وأمكنه بيع المقدار الزائد منها عن حاجته وجب بيعه . كما في المدارك حيث يقول ( قده ) : لو كانت دار السكنى تزيد عن حاجته بحيث تكفيه قيمة الزيادة حولا وأمكنه بيعها منفردة فالأظهر خروجه بذلك عن حد الفقر انتهى . ( أقول ) ولكن ينبغي تخصيصه بما إذا كان الزائد عن حاجته بحكم مال مستقل خارج عن محل سكناه بحيث يمكن بيعه منفردا والا فالعرف يحكم بكون مجموع دار سكناه محل حاجته ولو لم يسكن في جميع بيوتها وتمكن من الاقتصار في تعيشه على نصفها وبيع نصفها الأخر كما لا يخفى . بل لو كانت له دار تندفع حاجته بأقل منها قيمة فالأحوط بيعها وشراء الأدون وكذا في العبد والجارية والفرس . وإن كان لا يجب ذلك كما قال في المدارك ، وأما لو كانت حاجته تندفع بأقل منها قيمة فالأظهر انه لا يكلف بيعها وشراء الأدون لإطلاق النص ، ولما في التكليف بذلك من العسر والمشقة ، وبه قطع في التذكرة ، وكذا الكلام في العبد والفرس انتهى . وبالجملة فالمعيار في هذه الفروع صدق الاحتياج إلى هذه الأشياء المذكورة من الدار وغيرها عرفا اما لأجل الحاجة ، أو العادة ، وإن لم يكن محتاجا إليها عقلا وهذا كأنه ظاهر . مسألة 4 إذا كان يقدر على التكسب لكن ينافي شأنه كما لو كان