تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
أخرص على ظاهرهما مع اختلافهما زمانا لكن على طريق اللف والنشر بجعل قوله عليه السّلام إذا صرم وقتا لوجوب الزكاة في الحنطة والشعير والتمر ، وقوله عليه السّلام وإذا أخرص بيانا لوقت وجوبها في الزبيب ، فيكون الخبر دليلا على التفصيل بين الثلاثة الأولى وبين الزبيب ، فكون وقت الوجوب في الثلاثة الأولى هو زمان صدق الحنطة والشعير والتمر الذي هو بعد تحقق الجفاف ، وفي الزبيب هو زمان صيرورته عنبا ، ولم أر من يتعرض لهذا الاحتمال في الخبر ، وكيف ما كان فهذا القول من حيث الدليل لا يخلو عن قوة ، لكن مراعاة الاحتياط وعدم مخالفة المشهور حسن لا ينبغي ان يترك بل الأحوط كما ذكره المصنف ( قده ) مراعاة الاحتياط مطلقا إذ قد يكون القول الثاني أوفق بالاحتياط . وتفصيل ذلك يحتاج إلى بيان الثمرة بين القولين وقد ذكروا لها مواضع ( منها ) عدم جواز تصرف المالك في الغلات بعد الانعقاد في الحبين ، والاحمرار والاصفرار في النخل ، وانعقاد الحصرم في الكرم حتى يقدرها ، ويضمن المقدار الواجب على قول المشهور دون الأخير ، وبالنسبة إلى هذه الثمرة يكون القول المشهور أوفق بالاحتياط . و ( منها ) لو نقلها إلى غيره بعد ذلك فعلى المشهور تجب الزكاة على الناقل لتعلق الوجوب عليها وهي في ملكه ، وعلى القول الأخر تجب على المنقول عليه ، فالاحتياط هو إخراج الزكاة على الناقل أخذا باحتمال كون زمان التعلق موافقا مع قول المشهور والمنقول إليه أخذا باحتمال كون زمانه موافقا مع القول الأخر ، فيكون الاحتياط مع القول الأخر في إخراج المنقول إليه وإن كان مع موافقة القول المشهور في إخراج الناقل . و ( منها ) لو مات المالك بعد انعقاد الحب وبدو الصلاح وعليه دين مستغرق تجب إخراج الزكاة من ماله على القول المشهور دون القول الأخر ، وبالنسبة إلى هذه الثمرة يكون أخذ الديان تمام التركة بإزاء دينهم مخالفا مع الاحتياط كما