ومن كيفياته ما ذكر في بعض الأخبار من التخيير بين خميسين بينهما أربعاء وبين أربعائين بينهما خميس كخبر إسماعيل بن داود المروي في التهذيب عن الرضا عليه السلام عن الصيام ، فقال ثلاثة أيام في الشهر : الأربعاء والخميس والجمعة ، فقلت ان أصحابنا يصومون أربعاء بين خميسين ، فقال عليه السلام لا بأس بذلك ولا بأس بخمسين بين أربعائين .
ومن كيفياته خميسان بينهما أربعاء في شهر وأربعائين بينهما خميس في شهر أخر ، ففي مضمر سماعة قال سئلته عن صوم ثلاثة أيام في الشهر ، فقال في كل عشر أيام يوما : خميس وأربعاء وخميس والشهر الذي يليه أربعاء وخميس وأربعاء .
( ومنها ) الأربعاء والخميس والجمعة في كل شهر ، ففي خبر إسماعيل بن داود عن الرضا عليه السلام قال ثلاثة أيام في الشهر الأربعاء والخميس والجمعة .
( ومنها ) التخيير بين أمور ثلاثة ففي خبر أبي بصير عن الصادق عليه السلام عن صوم السنة ، فقال صيام الثلاثة أيام في كل شهر : الخميس والأربعاء والخميس ، وإن شاء الاثنين والأربعاء والخميس ، وإن شاء في كل عشرة يوما ، كان ذلك ثلاثون حسنة ، وإن أحب ان يتزيد على ذلك فليزد .
( ومنها ) صوم ثلاثة أيام في الشهر مطلقا ، متوالية أو متفرقة ( ففي خبر عمار الساباطي ) عن الصادق عليه السلام في الرجل يكون عليه ثلاثة أيام من الشهر هل يصلح له ان يؤخرها أو يصومها في أخر الشهر ، قال لا بأس ، قلت يصومها متوالية أو يفرق بينها ، قال ما أحب ، إن شاء متوالية وإن شاء فرق بينها ( وخبر علي بن جعفر عليه السلام ) عن أخيه الكاظم عليه السلام عن صيام الثلاثة أيام في كل شهر يكون على الرجل ، يصومها متوالية أو يفرق بينها ، قال اى ذلك أحب .
وربما يحمل هذان الخبران على القضاء بقرينة ما فيهما من كلمة ( عليه ) وقال في الجواهر : وحمل ذلك على خصوص القضاء مما لا داعي إليه ( أقول ) وما ذكره
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 47
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤٧