بشعبان ويوم أو أزيد من رجب على عدم الفرق في البوم الزائد على الشهر بين أن يكون سابقا عليه أو لاحقا به وفيه وجهان ، الذي ينسبق إلى الذهن هو الأخير أعني لحوق اليوم بالشهر وتأخره عنه وإن مقتضى التدبر هو كون المراد صوم شهر ويوم زائد على الشهر سواء كان متقدما أو متأخرا .
وكذا لا يجوز له ان يقتصر على شوال مع يوم من ذي القعدة لنقصان شوال من أوله بيوم وهو يوم الفطر الذي يحرم صومه ، فيجب عليه الإتيان بصوم شوال مع يومين من ذي القعدة لو كان شوال تاما أو ثلاثة أيام ان كان ناقصا - لو قلنا بان البدئة بالصوم في أثناء الشهر يوجب اعتبار كون الشهر ثلاثين متصلة ، وكذا لا يجوز ان يقتصر على ذي الحجة مع يوم من المحرم ، وذلك لنقصان ذي الحجة بالعيد بل لا يصح الإتيان بالصوم في ذي الحجة إلا إذا شرع فيه بعد العيد فلا يعتد بما يصومه قبل العيد لحصول الفصل به . فإذا ابتدء باليوم الحادي عشر يتحقق التتابع بإكمال الصوم إلى اليوم الحادي عشر من المحرم لو كان ذو الحجة تاما ، والى اليوم الثاني عشر من المحرم لو فرض نقصان ذي الحجة بناء على ما تقدم من القول باعتبار الثلاثين في الشهر الأول إذا ابتدء بالصوم في أثناء الشهر .
( الأمر الثالث ) ما تقدم في الأمرين السابقين انما هو فيما إذا علم حين الشروع بأنه لا يسلم الزمان له ، وأما إذا لم يعلم به من أول الأمر واتفق في الأثناء ففي الصحة وإتمام الصوم بعد رفع الخلل مطلقا أو عدمها ووجوب الاستيناف ورفع الخلل كذلك ، أو التفصيل بين ما كان الخلل بمثل فصل العيد أو شهر رمضان وبين ما كان بغير ذلك كالحيض والنفاس والمرض ، وجوه : المصرح به في نجاة العباء هو الأول ، وعليه المصنف ( قده ) في المتن ( ويستدل له ) بما ورد في جواز البناء على ما مضى عند طرو العذر وعدم وجوب الاستيناف معللا بأنه مما غلب اللَّه تعالى عليه وليس على ما غلب اللَّه عليه شيء ، ومع عدم العلم بالتخلل يكون تخلله عذرا لا يجب معه الاستيناف .
ومختار غير واحد من الفقهاء هو الثاني لإطلاق النص الدال على وجوب الاستيناف
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 19
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٩