وصوم الدهر حرام .
وفي خبر زرارة المروي في الفقيه عن الصادق عليه السّلام عن صوم الدهر فقال عليه السّلام :
لم يزل كان مكروها .
وخبره الأخر المروي في الكافي عنه عليه السّلام عن صوم الدهر فقال عليه السّلام : لم يزل نكرهه .
وخبر سماعة المروي في الكافي قال سألته عن صوم الدهر فكرهه وقال : لا بأس ان يصوم يوما ويفطر يوما .
والمروي عن الصادق عليه السّلام في كتاب اللهوف ان زين العابدين عليه السّلام بكى على أبيه أربعين سنة صائما نهاره قائما ليله ، وهذه الأخبار كما ترى تدل على حرمة صوم الدهر من حيث هو صومه ، لا لأجل اشتماله على الأيام التي يحرم صومها كالعيدين وأيام التشريق ، ولا سيما ما في خبر سماعة حيث إنه بعد الحكم بكراهته نفى البأس عن صوم يوم وإفطار يوم ، ولا ينافه التعبير بالكراهة إذ المراد بها الحرمة كما يعبر عن الحرمة بها كثيرا في الاخبار ، لكن ظاهر الأصحاب الاتفاق على عدم حرمة ما عدا الأيام المحرقة منها بل هو مكروه ، ويدل على عدم حرمته ما حكى عن زين العابدين عليه السّلام من صيام أربعين سنة المحمول على ما عدا الأيام الحرمة منها قطعا ، ويشعر بذلك التعبير بالكراهة في خبري زرارة وخبر سماعة . فالأقوى حينئذ كراهة صوم الدهر ما عدا الأيام المحرمة منها ، وحرمته مع تلك الأيام واللَّه العالم .
مسألة 3 يستحب الإمساك تأديا في شهر رمضان وإن لم يكن صوما في مواضع .
وفي الحدائق : قد صرح الأصحاب بأنه يستحب الإمساك تأديبا وإن لم يكن ذلك صياما في مواطن ثم شرع في عد مواطنه كما في المتن .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 111
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١١١