تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
الطهر منه وهو الذي يمنع عن الصلاة والصوم وهذا ليس أشد من الأثر الحاصل عن الجنابة كما لا يخفى وكيف كان ففي الاستدلال بالخبر غنى وكفاية ، واستدل للقول الأخر بالأصل مع ضعف الخبر المذكور سندا ، وفيه ان الخبر في نفسه من الموثق لا ضعف فيه وعلى تقدير ضعفه فهو منجبر بالعمل ، لاستناد المشهور إليه ، بل عن جامع المقاصد نفى الخلاف فيه لان المنسوب إلى المخالف هو التردد في الحكم أو الميل إلى الخلاف لا الجزم به ، وكيف كان فلا ينبغي التأمل بناء على المختار في حجية الاخبار كما مر منا مرارا فلا وجه للترديد والتأمل أصلا ( الثاني ) الحق المشهور النفاس إلى الحيض في ذاك لقاعدة المجمع عليها في إلحاقه بالحيض حكما بل موضوعا ، لكون دم النفاس هو بعينه دم الحيض الذي احتبس لحكمة تكون الولد وقد مر الكلام في تلك القاعدة ، ودعوى الإجماع عليها في مبحث النفاس من الطهارة . ( الثالث ) : ظاهر الموثق المذكور إثبات هذا لحكم في شهر رمضان وعدم تعرضه لصوم ما عداه من قضائه أو غيره من الواجب المعين أو غيره والمندوب ، والمرجع فيما عدا شهر رمضان هو عموم الحصر المستفاد من قوله عليه السّلام : لا يضر الصائم شيئا إذا اجتنب عن أربع ( الحديث ) ، أو أصالة البراءة لو انتهى الأمر إلى الرجوع إلى الأصول العملية ، لكن الأحوط إلحاق قضاء شهر رمضان به بناء على كونه هو بنفسه صوم شهر رمضان ، الا أنه يؤتى به في خارج وقته ، بل لعل هذا هو الأقوى كما يعبّر عنه بانّ القضاء فعل الشيء في خارج وقته ولا سيما فيما إذا استفيد من الأمر بالقضاء تعدد المطلوب من الأمر بالأداء ، إذ عليه يكون القضاء بنفسه هو المأمور به بالأمر الأدائى ، الا أنه يستفاد ذلك بمعونة الأمر بالقضاء ، وعليه فالأقوى في القضاء الحاقه بالأداء بل الأحوط إلحاق مطلق الواجب من المعين وغيره بل المندوب بشهر رمضان ، وذلك لاحتمال أن يكون الصوم في الجميع حقيقة واحدة وطبيعة فأرده ومهية نوعية مشتركة في الجميع ، وتكون أقسامه من الواجب والمندوب وغيرهما من أصنافها ، وإن المستفاد من دليل اعتبار شيء فيه من مورد مثل اعتبار الخلو عن حدث الحيض الذي هو محل الكلام في المقام هو اعتباره فيه من حيث تلك الحقيقة