النهي عن الكون الصلاتي أصلا كما يترتب على الأقوال الأربعة الأولى صيرورة المقام من صغريات باب اجتماع الأمر والنهي اما ملاكا فقط أو ملاكا وخطابا معا ، هذا حكم الخروج عن الدار الغصبى إذا عرفت ذلك فاعلم أن الخروج عن الماء في المقام كالخروج عن الدار الغصبى ، وإن الأقوال فيه كالأقوال في الخروج عن الدار الغصبى ، وإن الحق منها فيه كالحق منها فيه وعليه فيكون إخراج الرأس عن الماء واجبا بالوجوب الفعلي من غير أن يكون منهيا عنه لا ملاكا ولا ملاكا وخطابا ، ويصح الغسل في حال الإخراج عنه ، وتوهّم بطلانه بعدم كونه ارتماسا كما حكى عن الذخيرة مدفوع بما بيناه في البحث عن الغسل الارتماسي في باب غسل الجنابة فراجع هذا تمام الكلام في شهر رمضان ، إذا أفسد صومه بمفطر حيث قام الدليل على وجوب الإمساك في بقية يومه تأدبا ، وأما في الصوم الواجب المعين غير شهر رمضان فليس على وجوب الإمساك في بقيّة يومه بعد إبطاله دليل ، وعليه فيصح غسله في حال الدخول في الماء إذا كان الإفساد بغير هذا الارتماس أو المكث فيه ، فضلا عن قصد الغسل في حال الخروج ، ولو كان الإفساد بالدخول في الماء ، فما في المتن من الاشكال فيه سواء كان في حال المكث أو حال الخروج مما لا وجه له أصلا واللَّه العالم .
مسألة 45 - لو ارتمس الصائم في الماء المغصوب فإن كان ناسيا للصوم والغصب صح صومه وغسله ، وإن كان عالما بهما بطلا معا ، وكذا ان كان متذكرا للصوم ناسيا للغصب ، وإن كان عالما بالغصب ناسيا للصوم صح الصوم دون الغسل .
إذ ارتمس الصائم في الماء المغصوب بنية الغسل ، فإن كان ناسيا للصوم والغصب صح صومه وغسله بلا اشكال ولا خلاف فيهما ، اما صحة صومه فلان مفطرية الارتماس مختصة بالعامد ومن بحكمه مثل الجاهل بالحكم وناسي الحكم الذي هو أيضا جاهل به في حال نسيانه دون ناسي الموضوع ، فمع نسيان الصوم لا يكون الارتماس مبطلا أصلا ، وأما صحة غسله فواضح ، حيث إن بطلانه انما هو لكونه محرّما والنهي في العبادة يوجب فسادها والمفروض انتفاء المفطرية في حال النسيان فلا نهى عن الارتماس ح حتى يوجب فساد الغسل ، وإن كان عالما بهما بطلا معا ، وذلك أيضا ظاهر لفساد صومه بتعمد الإتيان
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 54
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٥٤