لا يكون دليلا على مشروعية الغسل الا بعد دعوى القطع بان استحباب الغسل في عرفات انما هو لعظمة المكان وحرمته فيثبت الاستحباب فيما هو أولى بالحرمة منه ، وإثبات هذه الدعوى على مدعيها ، ولو ثبت ذلك فمرجعه إلى استحباب الغسل لكل مكان شريف كما حكى عن ابن الجنيد ( وكيف كان ) فالأولى الإتيان به رجاء .
الخامس للذبح والنحر السادس للحلق .
ويمكن الاستدلال لهما بما في خبر زرارة - وقد تقدم - عن الباقر عليه السّلام : إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزأك غسلك ذلك للجنابة والجمعة والنحر والحلق والذبح ، - حيث إنه يدل على استحباب الغسل لهذه المذكورات التي منها الذبح والنحر والحلق .
وعن بعضهم استحبابه لرمي الجمار أيضا .
وهو المنقول عن المفيد ( قده ) ، والمحكي عن الخلاف الإجماع على عدم الاستحباب ، ويدل على عدمه - مضافا إلى ما حكى عن الخلاف وأصالة عدم المشروعية - خبر الحلبي عن الصادق عليه السّلام قال سئلته عليه السّلام عن الغسل إذا رمى الجمار ، قال عليه السّلام ربما فعلت فأما السنة فلا ، ولكن من الحرّ والعرق ( ولو نوقش فيه ) باحتمال كون مورد السؤال والجواب في الخبر هو الغسل بعد الرمي بقرينة قوله عليه السّلام ولكن من الحرّ والعرق ، فان التأذي منهما انما هو بعد الرمي لا قبله ( أمكن الاستدلال ) بخبره الأخر عنه عليه السّلام عن الغسل إذا أراد أن يرمى الجمار ، قال عليه السّلام ربما اغتسلت ، فأما من السنة فلا ، فإنه صريح في السؤال عن الغسل قبل الرمي ، فلو لا دعوى الشيخ الإجماع على عدم الاستحباب ودلالة الخبرين سيما الأخير على العدم لأمكن القول بالاستحباب بفتوى مثل المفيد به ، لقاعدة التسامح ، لكن لا بأس بالإتيان به رجاء ،
السابع لزيارة أحد المعصومين من قريب أو بعيد .
الغسل لزيارتهم عليهم السّلام تارة يكون لزيارة خاصة قد ورد الأمر بالغسل فيها في ضمن آدابها مثلا ، ( وأخرى ) يكون لأجل زيارتهم بوجه عام ، وظاهر المتن هو إثبات الاستحباب بالوجه الثاني فيكون الغسل مستحبا كلما أراد زيارتهم عليهم السّلام ،
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 104
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٠٤