تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
خصوصية بعد كونه مسكوكا بسكة المعاملة ولا أن يكون مسكوكا بالسكة الرائجة في زمان صدور الحكم بل يعم مطلق السكة الرائجة . ( الثاني ) هل المتعين هو إخراج عين الدينار مع إمكانه أم يجزي قيمته ، وجهان ، وعلى الأخير فهل يتعين إخراج القيمة من التبر وهو الذهب غير المسكوك أو يجوز إخراج القيمة من كل جنس من الفضة أو غيرها ، وجوه وأقوال ، المحكي عن كتب العلامة والشهيدين والمحقق الثاني وغيرهم من محققي المتأخرين هو الأول لظهور لفظ الدينار في ذلك مع عدم صدق اسم الدينار على قيمته ، فلا بد من الاقتصار على مورد النص . ( والمحكي ) عن ظاهر المقنعة والموجز وكشف اللثام وجمع آخرين هو الثاني لظهور الدينار المأخوذ في الحكم في كونه بماليته مأخوذا على وجه الطريقية وإن المقصود إيصال المالية المحدودة بذاك المقدار إلى المستحق ، فلا يتفاوت بين الذهب والفضة وغيرهما من النقود في حصول المقصود . ( ويؤيده ) بل يدل عليه عدم سقوط إخراجه بالتعذر ولزوم إخراج القيمة مع عدم دليل على إخراجها إلا دليل إخراج الدينار ، اللهم الا ان يتمسك بقاعدة الميسور لو عدت القيمة ميسور الدينار عند تعذره . ( ويؤيده أيضا ) الأمر بنصف الدينار وربعه مع عدم وجودهما مضروبين بالسكة في زمان صدور الحكم فيكون الظاهر منهما هو المالية الموجودة في مطلق المسكوك والحمل على الكسر المشاع بعيد في الغاية . وعليه فربما يقال بدوران الأمر حينئذ بين حمل الدينار على القيمة مطلقا واجزاء إخراجها ولو من غير الذهب وبين حملها على مقدار الدينار من خصوص الذهب ولو لم يكن مسكوكا ، والثاني أولى لكونه أقرب إلى الدينار واحتفاظ خصوصية الذهب . والمحكي عن منتهى العلامة إنه لا فرق بين المضروب وغيره لتناول الاسم لهما ( إلى أن قال ) وفي إخراج القيمة نظر أقربه عدم الجواز لأنه كفارة فاختص ببعض