إليهن في مقابل الأخذ بالروايات وإن كان الأحوط الجمع بينها وبين الروايات مع الإمكان .
ثم إنه بناء على صحة الرجوع إليهن ينبغي بيان أمور :
( الأول ) ذكر الشهيد الثاني في الروض إنه ليس في كلام الأصحاب تعيين للاقران ، ثم نقل عن الصحاح ان القرن مثلك في السن ، وقال إن الظاهر الرجوع في ذلك إلى العرف وهو دال على أن من ولدن في سنة واحدة أقران ، وفي ما زاد عنها اشكال ، من دخوله في صدق لفظ النساء وخروجه عن صدق الاقران .
( الثاني ) الظاهر من الاقران هو من قارنها في السن وقت الرجوع ، ويحتمل كفاية اخبار من هي أكبر منها عن حيضها حين كانت بسنها .
( الثالث ) ظاهر كلمات القائلين بالرجوع إلى الأقران اعتبار اتفاق الاقران جميعا ، ولعل المراد اتفاق أغلبهن على وجه يكون النادر كالمعدوم .
( الرابع ) مقتضى إطلاق كلام جماعة عدم الفرق في الأقران بين من كانت في البلد وغيره ، وعن الذكرى دعوى ظهور اعتبار اتحاده ، قال لان للبلدان أثرا ظاهرا في تخالف الأمزجة ، وأورد عليه في الروض بان تفاوت الأمزجة لا تصلح للتخصيص شرعا .
( الخامس ) ظاهر الجماعة هو الرجوع إلى الأقران في العدد ، لأن أدلتهم لا تفيد الأزيد من الرجوع إليهن في العدد مع بعد اتفاقهن في الوقت .
( السادس ) المشهور على كون الرجوع إلى الأقران بعد فقد الأهل أو اختلافهن وظاهر إطلاق بعضهم هو التخيير ولعل الأدلة المتقدمة على تقدير تمامية الاستدلال بها تقتضي التخيير ، اللهم الا ان يقال كما عن كشف اللثام بان اتفاق الأعيان على الأهل دون الاقران يوجب تأخر الرجوع إلى الأقران عن الرجوع إلى الأهل ، أو يقال بان روايات الأهل معمول بها عند الجميع فهي أولى بالتقديم مهما أمكن ، والأوجه على القول بالرجوع إلى الأقران هو التخيير اللهم الا ان يدعى الإجماع على تعين الرجوع إلى الأهل مع إمكانه ، وإنما الكلام مع عدم التمكن منه .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 43
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤٣