فصل
يجب في الغسل نية القربة على نحو ما مر في الوضوء والأقوى كفاية نية واحدة للأغسال الثلاثة وإن كان الأحوط تجديدها عند كل غسل ، ولو اشترك اثنان يجب على كل منهما النية ولو كان أحدهما معينا والأخر مغسلا وجب على المغسل النية وإن كان الأحوط نية المعين أيضا ولا يلزم اتحاد المغسل فيجوز توزيع الثلاثة على ثلاثة بل يجوز في الغسل الواحد التوزيع مع مراعاة الترتيب ويجب حينئذ النية على كل منهم .
في هذا المتن أمور ( الأول ) المشهور - كما نسب إليه تارة والى الأكثر أخرى والى المعظم ثالثة والى ظاهر المذهب رابعة - على أن غسل الميت عبادة يعتبر في صحته إتيانه بداع قربى كسائر العبادات ، والمحكي عن مصريات السيد ومنتهى العلامة عدمه ، وتردد المحقق في المعتبر في وجوبه ثم نقل عن خلاف الشيخ وجوبه مستدلا بإجماع الفرقة ( إلى أن قال ) والأحوط ما ذكره الشيخ .
واستدل للأول بدعوى الشيخ في الخلاف إجماع الفرقة على وجوبه ، وبان الأصل في كل ما أمر به هو التعبدية الا ان يعلم كونه توصليا وذلك اما لقيام الدليل الاجتهادي على ذلك من الكتاب مثل قوله تعالى : « وما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا الله مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ » والسنة مثل قوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إنما الأعمال بالنيات وقوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لا عمل إلا بالنية ونحوهما أو لوجوب الاحتياط والرجوع إلى قاعدة الاشتغال لو انتهى الأمر إلى الرجوع إلى
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 425
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤٢٥