تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
فصل الأعمال الواجبة المتعلقة بتجهيز الميت من الغسل والتكفين والصلاة والدفن من الواجبات الكفائية فهي واجبة على جميع المكلفين وتسقط بفعل البعض فلو تركوا أجمع أثموا اجمع ولو كان مما يقبل صدوره عن جماعة كالصلاة إذا قام به جماعة في زمان واحد اتصف فعل كل منهم بالوجوب نعم يجب على غير الولي الاستيذان منه ولا ينافي وجوبه وجوبها على الكل لأن الاستيذان منه شرط صحة الفعل لا شرط وجوبه وإذا امتنع الولي من المباشرة والإذن يسقط اعتبار إذنه نعم لو أمكن للحاكم الشرعي إجباره فله ان يجبره على أحد الأمرين وإن لم يمكن يستأذن من الحاكم والأحوط الاستيذان من المرتبة المتأخرة أيضا . في هذا المتن أمور ( الأول ) الأعمال المتعلقة بتجهيز الميت كلها من الواجبات الكفائية بلا خلاف فيه كما عن الغنية والمنتهى وبإجماع العلماء كما عن التذكرة وهو مذهب أهل العلم كما عن المعتبر . واستدل له في الجواهر مضافا إلى الإجماعات المتقدمة وظهور جملة من النصوص في ذلك بان مراد الشارع من الأمر بتلك الافعال هو وجود الفعل لا عن مباشر معين وهو معنى الوجوب الكفائي ( وأورد عليه الشيخ الأكبر ) بأن إرادة وجود الفعل لا عن مباشر معين يوجب سقوط الواجب بفعل اى مباشر ، وهو أعم من الوجوب إذ قد يسقط الواجب عن المكلف بفعل غيره كما في سقوط وجوب توجيه المحتضر إلى القبلة بفعل صبي ونحوه .