تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
تغتسل لها فللمغرب ، وإن لم تغتسل لها فللعشاء إذا ضاق الوقت وبقي مقدار إتيان العشاء . إذا انتقلت الاستحاضة من الأدنى إلى الأعلى فلا يخلو اما يكون قبل الشروع في الأعمال من الغسل والوضوء والصلاة ، أو يكون بعد الشروع وقبل تمامها ، أو يكون بعد تمامها فهنا صور : ( الأولى ) ما إذا كان الانتقال قبل الشروع في الأعمال ، فلا إشكال في وجوب عمل الأعلى لما مرارا من حدثية دم الاستحاضة كلها بأقسامها الثلاثة ، فكل من الوسطى والكثيرة حدث مانع عن الصلاة وعما يشترط فيه الطهارة ، فإذا طرئت المتوسطة أو الكثيرة على القليلة أو طرئت الكثيرة على المتوسطة وجب عليها ما هو وظيفة الحالة الطارئة - بعد الفراغ عن كونها حدثا يجب فيه ما يجب - ويدخل مقتضى الأدنى التي كانت قبل طرو الأعلى في مقتضى الأعلى كما هو ظاهر . ( الثانية ) ما إذا كان الانتقال بعد الشروع في الأعمال وقبل تمامها كما إذا صارت أعلى في أثناء الغسل أو الوضوء أو الصلاة ، والحكم فيها هو استيناف ذاك العمل مع ما تقدمه من الاعمال ، وذلك لعين ما تقدم في الصورة الأولى من كون الحادث بعد الغسل حدثا موجبا لما يترتب عليه من الاعمال ، سواء كان حدوث الوسطى أو الكبرى في أثناء الصغرى ، أو كان حدوث الكبرى في أثناء الوسطى ، وسواء كان الانتقال من الوسطى إلى الكبرى مع اختلافهما في الأثر - كما إذا كان الانتقال المذكور بعد صلاة الصبح - حيث لا يجب الغسل عليها للوسطى حينئذ لأجل صلاة الظهرين - لو لم تنتقل إلى الكبرى - أو كان مع اتفاقهما في الأثر كما إذا كان ذلك قبل صلاة الصبح وبعد إتيانها بالغسل لها ، فتحتاج حينئذ إلى إعادة الغسل لصلاة الصبح أيضا لأن الكثرة الحادثة بعد الغسل للمتوسطة حدث يجب رفعها للصلاة ولا يجدى الغسل السابق . فان ضاق الوقت عن الغسل والوضوء أو عن أحدهما وجب عليها التيمم لعموم بدليته عنهما الشامل للبدلية عن الرافع منهما والمبيح كما في وضوء المسلوس
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 211 | الشيخ محمد تقي الآملي