الأقوى وجوب الوضوء في صلاة الصبح وإنه لا يغني الغسل لها عن الوضوء ( وهل يجب ) تقديم وضوئها على غسلها أو يجب تأخيره عنه في المقام ولو قلنا بجواز تقديمه عليه في غيره ، أو ان حكم المقام كغيره مما يجب فيه الغسل والوضوء ، وجوه :
( وجه الأول ) هو ما تقدم في مبحث غسل الجنابة من مرسلة ابن أبي عمير : كل غسل قبله وضوء الا غسل الجنابة .
( وصحيحة علي بن يقطين ) : فإذا اغتسلت لغير جنابة فابدء من الوضوء ثم اغتسل وأورد عليه بما سلف في غسل الجنابة .
( ووجه الثاني ) هو التحذر عن الفصل بين الوضوء وبين الصلاة بالغسل ، وأورد عليه بعدم الدليل على قدح مثل ذلك ( أقول ) مع أنه معارض بالفصل بين الغسل وبين الصلاة بالوضوء في صورة تأخيره .
( والأقوى ) هو التخيير في كل غسل يجب معه الوضوء للإطلاق ، وإن كان الأحوط في صورة التأخير إتيانه برجاء المطلوبية حذرا من احتمال كونه بدعة وتشريعا .
( القسم الثالث ) من أقسام الاستحاضة ، الكثيرة ، وهي التي يخرج فيها الدم بعد نفوذه في القطنة من طرفها الداخل إلى طرفها الخارج ويصل إلى الخرقة المشدودة على القطنة ، والحكم فيها - مضافا إلى ما في القسم الثاني من تغيير القطنة والوضوء عند كل صلاة والغسل لصلاة الصبح - تغيير الخرقة أيضا عند كل صلاة والإتيان بغسل عند صلاة الظهرين وغسل للعشائين ، اما الكلام في وجوب تغيير القطنة فكالكلام في وجوبه في القليلة والمتوسطة حسبما مر فيهما ، وأما وجوب تغيير الخرقة فبما تقدم أيضا في المتوسطة فيما إذا تلوثت بالدم بمقدار لا يعفى عنه ، وفيما يعفى عنه كما دون الدرهم منه اشكال سبق ذكره في باب النجاسات المعفوة وفي البحث عن حكم المتوسطة أيضا .
وأما الوضوء لكل صلاة ففي وجوبه كذلك أو عدمه كذلك أو التفصيل بين الصلوات التي يجب عندها الغسل كالصبح والظهر والمغرب وبين ما لا يجب عندها
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 159
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٥٩