لاحتمال أن يكون الأمر بوضع القطنة الجديدة للحفظ عن تسرية النجاسة إلى الثوب أو البدن أو الخرقة المشدودة على القطنة ، أو يكون للمنع عن ظهور الدم ، حيث إنه بنفسه حدث موجب للغسل يجب التحفظ عنه .
( وثانيا ) بالمنع عن دلالتهما على وجوب التبديل ، لاحتمال أن يكون المراد منهما ازدياد قطنة على الأول ، كما يشهد به ذيل خبر البصري : - ثم تضع كرسفا أخر - ويدل عليه خبر ابن أبي يعفور عن الصادق عليه السّلام : المستحاضة إذا مضت أيام أقرائها اغتسلت واحتشت كرسفها وتنظر فان ظهر على الكرسف زادت كرسفها وتوضأت وصلت .
( وثالثا ) بالمنع عن دلالتهما على وجوب ذلك لكل صلاة - لو سلم دلالتهما على أصل الوجوب .
( ورابعا ) بالمنع عن إلحاق القليلة بموردهما ، إذ الإلحاق يحتاج إلى دليل وهو مفقود في المقام ( ودعوى ) عدم تعقل الفرق بين القليلة وبين المتوسطة والكثيرة ( مدفوعة ) بثبوت الفرق بينهما من حيث كون المتوسطة والكثيرة مؤثرة في إيجاب الغسل دون القليلة ، والإجماع المركب غير ثابت ، وعلى تقدير ثبوته غير مفيد ما لم ينته إلى القول بعدم الفصل .
وأما إلحاق دم النفاس والاستحاضة بدم الحيض في عدم العفو عن قليله وكثيره فبالمنع عنه ، لأجل عدم الدليل - كما حررناه في البحث عن النجاسات المعفوة .
وأما وجوب التغيير من ناحية وجوب الاختبار ففيه بعد تسليم وجوبه إنه انما يجب عند احتمال تبدل حال القطنة لا مطلقا ، مع أن وجوب تغيير القطنة على القول به لا يدور مدار ذلك ، هذا كله فيما استدلوا به لوجوب التغيير .
مضافا إلى ما يستظهر منه عدم الوجوب كخبر البصري وخبر ابن أبي يعفور المتقدمين وخبر الجعفي : وإن هي لم تر طهرا اغتسلت واحتشت ولا تزال تصلى بذلك الغسل حتى يظهر الدم على الكرسف فإذا ظهر أعادت الغسل وأعادت الكرسف
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 149
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٤٩