فصل
في الاستحاضة
دم الاستحاضة من الأحداث الموجبة للوضوء والغسل إذا خرج إلى خارج الفرج ولو بمقدار رأس إبرة ويستمر حدثها ما دام في الباطن باقيا ، بل الأحوط إجراء أحكامها ان خرج من العرق المسمى بالعاذل إلى قضاء الفرج وإن لم يخرج إلى خارجه ، وهو في الأغلب بارد رقيق يخرج بغير قوة ولذع وحرقة بعكس الحيض وقد يكون بصفة الحيض وليس لقليله ولا لكثيره حد ، وكل دم ليس من القرح أو الجرح ولم يحكم بحيضيته فهو محكوم بالاستحاضة بل لو شك فيه ولم يعلم بالأمارات كونه من غيرها يحكم عليه بها على الأحوط .
في هذا المتن أمور :
( الأول ) الاستحاضة مصدر باب الاستفعال ، مجردة الحيض ، تطلق بمعنى اسم المعنى تارة ، واسم العين أخرى ، وهي بالمعنى الأول مصدر بمعنى المفعول ، فالاستحاضة بمعنى المستحاضة وهي المرأة التي استمر بها الدم بعد أيامها - كما في الصحاح - أو من يسيل دمها لا من الحيض بل من عرق العاذل - كما في القاموس - وإنما سمى هذا العرق بالعاذل لكون خروج الدم منه سببا لعذل المرأة اى لملامتها