فينافي بقاء أثره في الآنات المتأخرة عن أول زمان الوطي لكي يستباح به بقاء الوطي ( وبعبارة أخرى ) التيمم المذكور ينتقض بأول حدوث الوطي فيكون بقائه في حال حدث الحيض الممنوع معه الوطي كما تقدم في البحث عن حرمة وطي الحائض ، وبضعف الخبرين سندا وضعف موثق عمار دلالة ، حيث إنه ليس فيه الا السؤال عن حل الوطي بعد التيمم والجواب عنه بالحلية ولا مفهوم فيه لكي يدل على حرمة الوطي من دون التيمم ، ومعارضتهما مع موثق البصري عن الصادق عليه السّلام عن امرأة حاضت ثم طهرت في سفر فلم تجد الماء يومين أو ثلاثة هل لزوجها ان يقع عليها ، قال لا يصلح لزوجها ان يقع عليها حتى تغتسل ، حيث إن النهي عن المواقعة يومين أو ثلاثة يلزمه ان لا يجديها تيممها الصادر منها لصلاتها فضلا عن تيممها الصادر منها لأجل الوطي .
والأقوى هو الأول لعموم البدلية كما أوضحناه في مبحث التيمم ، والاشكال بانتقاض التيمم بمطلق الحدث الذي منه الجنابة الحاصلة بأول حدوث الوطي مندفع بوجوه :
( منها ) ان الممنوع من وطى الحائض هو حدوثه في حال حدث الحيض ، وأما بقائه فلا مانع منه إذا كان الحدوث في حال الطهارة .
( ومنها ) ان التيمم للوطي لا يرتفع أثره بسبب الوطي كما أن التيمم لأخذ الماء في المسجد لا يرتفع أثره بالوصول إليه في المسجد ، وكذا الوضوء أو التيمم للنوم لا يرتفع أثره بالنوم .
( ومنها ) ان ارتفاع حرمة الوطي قبل الغسل على القول بها أو ارتفاع كراهته حكم تعبدي ثبت بالنص ، بل في الجواهر إنه ربما يظهر من النص عدم الحاجة إلى تجديد التيمم لكل وطى ، كما عن النهاية النص عليه ، قيل لأن الجنابة لا يمنع الوطي فلا ينتقض التيمم المبيح له ( انتهى ) .
ولعل مبنى دعوى القيل بأن الجنابة لا يمنع الوطي ( إلخ ) يرجع إلى ما هو الحق في باب التيمم من إنه رافع ما دام بقاء العذر المسوغ له فالمرئة التي تيممت
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 105
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٠٥