تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
الإمكان واختصاصها بالموارد المخصوصة ، قال : وأما على القول بعمومها فالمتجه في المفروض هو الحكم بالحدثية لإمكان حيضية الدم المفروض خصوصا إذا رأته في ثلاثة أيام متوالية وأزيد انتهى . وما أفاده لا يخلو عن الغرابة إذ قاعدة الإمكان لا تعم بالنسبة إلى كل دم في الدنيا يحتمل حيضيته قطعا ، بل إنما هي في موضوع الدم الخارج من رحم المرأة التي تستعد رحمها لقذفه والمفروض هو الشك في كون هذا الدم خارجا عن الرحم فكيف يجعل مجرى القاعدة ، الأمر الثالث : إذا علمت بكونه دما واشتبه عليها ودار بين الحيض وغيره ، فاما يكون الدوران ثنائيا أو يكون ثلاثيا أو يكون رباعيا ، وصور الثنائية أربع : الأولى أن يشتبه بدم الاستحاضة ودار بين الحيض وبينها ، فإن كان بصفة الحيض ، يحكم بأنه حيض سواء كان في أيام العادة أولا ، وكذا إذا كان في أيام العادة ولو لم يكن بصفة الحيض وإذا لم يكن في أيام العادة ولم يكن بصفة الحيض فالذي عليه المصنف ( قده ) في المتن أنه يحكم عليه بالاستحاضة ، والتردد بين الحيض والاستحاضة اما أن يكون على نحو الاختلاط أو يكون على نحو الاشتباه ، والمراد من نحو الاختلاط هو ما إذا تحقق الحيض والاستحاضة معا ثم اشتبه أحدهما بالآخر ، كما إذا تجاوز الدم عن العشرة بان استمر الدم شهرا مثلا ، حيث إن الحيض والاستحاضة كلاهما موجودان في الشهر ألا إنه لا تمييز بينهما ، والمراد من الاشتباه أن يكون دم واحد مرددا بينهما ، وهذا أيضا على قسمين : أحدهما : ما لا يحتمل إلا لأحدهما ويتردد بين أن يكون حيضا أو استحاضة ، كما إذا رأت الدم في يوم ولا تدري إنه ينقطع على ما دون الثلاثة حتى يكون استحاضة أو يستمر إلى الثلاثة أو أزيد حتى يكون حيضا . فهو يحتمل أن يكون حيضا فقط أو استحاضة كذلك ، واما احتمال كون بعضه حيضا وبعضه الأخر استحاضة فهو منتف . وثانيهما ما يحتمل أيضا أن يكون بعضه حيضا وبعضه استحاضة كما يحتمل أن يكون كله أحدهما كما إذا رأت الدم ستة أيام فإنه يحتمل أن يكون كله حيضا
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 395 | الشيخ محمد تقي الآملي