اشتراط الصلاة مطلقا ولو كانت مندوبة بالطهارة كما تقدم .
الثالث : صوم شهر رمضان وقضائه بمعنى أنه لا يصح إذا أصبح جنبا متعمدا أو ناسيا للجنابة : واما سائر الصيام ما عدا رمضان وقضائه فلا يبطل بالإصباح جنبا وإن كانت واجبة ، نعم الأحوط في الواجبة منها ترك تعمد الإصباح جنبا نعم الجنابة العمدية في أثناء النهار تبطل جميع الصيام حتى المندوبة منها ، وأما الاحتلام فلا يضر بشيء منها حتى صوم رمضان .
هيهنا أمور
الأول : المشهور شهرة محققة كادت أن تكون إجماعا بطلان الصوم بالإصباح جنبا في الجملة ، ونسب إلى الصدوق في المقنع عدمه حيث روى فيه خبر حماد بن عثمان عن الصادق ( ع ) الدال على عدم بطلانه بالإصباح جنبا على ما قيل ، وإن لم يخلو عن المنع كما ستعرف ، مع أن مذهبه ( قده ) في الكتاب المقنع الإفتاء بمضمون الأخبار التي ينقلها فيه ، ونسب الميل إليه إلى المحقق الأردبيلي ، وحكاه في الحدائق عن المحقق الداماد صريحا
واستدل لقول المشهور بأخبار كثيرة دالة على وجوب القضاء عليه ، وهي كثيرة فيها الصحاح والموثقات ، وفي بعضها مع وجوب الكفارة كما في موثقة أبي بصير عن الصادق ( ع ) في رجل أجنب في شهر رمضان بالليل ثم ترك الغسل متعمدا حتى أصبح ؟
قال « يعتق رقبة أو يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستين مسكينا » قال : وقال ( ع ) :
« حقيق أن لا أراه يدركه أبدا »
وهذه الأخبار مع كثرتها واطباق العمل بها تكون واجدة لشرائط الحجية فيجب الأخذ بها وترك ما يعارضها ، لا لمكان المعارضة ، بل لانتفاء الحجية عنها باعراض المشهور عن العمل بها ، حتى أنها لو لم يكن لها معارض لم تكن أيضا حجة على ما هو المختار عندنا
واستدل للقول الأخر بالآية الكريمة « أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ » فإن إطلاق حل الرفث إلى النساء ليلة الصيام يقتضي جوازه في كل جزء من
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 127
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٢٧