تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
بالقصد مثل ترتب المسببات التوليدية على أسبابها ومع الإتيان بأفعال الوضوء مع قصد القربة تحصل الطهارة ويصح معه الإتيان بكلما ما يعتبر في صحته أو كماله الطهارة ، ولو لم يقصد في إتيانه بالوضوء شيئا من غاياته حتى الكون على الطهارة . الأمر الثالث . لا يجب قصد الموجب للوضوء من بول أو نحوه ، وقد مر الكلام في هذا الأمر في المسألة الرابعة في أحكام الوضوءات المستحبة ص 84 . الأمر الرابع : قال المصنف ( قده ) قصد الغاية معتبر في تحقق الامتثال إلى آخر ما يذكره في المتن ، وما ذكره ( قده ) بظاهره ممنوع ، وتحقيق الأمر في ذلك يحتاج إلى بسط الكلام ، وهو انّ سقوط الأمر بالشيء يمكن ان يقع على أنحاء . منها ان يكون بامتثاله أي بإتيان متعلقة على وجه قربى سواء كان تعبديا تتوقف صحته على إتيانه كذلك ، أو توصليا لا تتوقف صحته عليه ، لكنه أتى به قريبا ، لأن التوصلي مما يمكن ان يؤتى به كذلك . ومنها سقوطه بأداء المأمور به ولو لم يكن امتثالا لأمره ، كما في التوصلي إذا أتى به لا بداعي امتثال أمره ، فإنه أداء للمأمور به ولا يكون امتثالا . ومنها سقوطه بانتفاء موضوعه كما إذا أمر بقتل كافر أو قاتل مثلا فمات الكافر أو القاتل قبل قتله ، فالأمر بقتله يسقط بانتفاء موضوعه من دون امتثال ولا أداء للمأمور به ، وكما في الأمر بتجهيز الميت من غسله وكفنه والصلاة عليه ودفنه فأكله السبع أو احترق أو ذهب به السيل . ومنها سقوطه بانتفاء ملاكه ولو مع بقاء موضوعه ، كما في تكليف المستطيع العاجز عن الحج بالاستنابة المشروط بعدم فعل المتبرع ، بناء على سقوط التكليف بالاستنابة بفعل المتبرع ، حيث إن ملاك وجوب الاستنابة مشروط بعدم فعل المتبرع لا موضوعه ، لانّ موضوعه هو شغل ذمة المستطيع العاجز بالحج وهو لا ينتفى بعمل المتبرع ، كما لا ينتفى بعمل النائب أيضا ، بل المنتفى هو ملاك وجوبه مع بقاء موضوعه ، وكما في غسل الميت أو الصلاة عليه بعد غسله ، أو الصلاة عليه من شخص آخر ، حيث إن التكليف بالغسل أو الصلاة يسقط عن غير المباشر بانتفاء ملاكه مع
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 449 | الشيخ محمد تقي الآملي