تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
ورد الجلد إلى الغنم فترى أصحاب المسح أين يذهب وضوئهم والمروي عن النبي صلى اللَّه عليه وآله ان أشد الناس حسرة يوم القيمة من رأى وضوئه على جلد غيره . وأورد في الجواهر على الاستدلال ( بأقربية الغسل إلى مراد الشارع من المسح على الحائل لما في الغسل من إيصال الماء إلى البشرة وإن الرجل من أعضاء الوضوء دون الخف ) بان وجوب الإلصاق ونحوه انما كان مقدمة للمسح الواجب ، التي تسقط بسقوطه . وإن تقييد النص والفتوى بأمثال هذه التعليلات لا يخلو من الإشكال . أقول : لا ينبغي الشك في استفادة أقربية الغسل من المسح على الحائل من خبر الكلبي المتقدم المؤيد بالمروي عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ، وأما كون إيصال الماء إلى الرجل مقدمة للمسح على البشرة الساقط وجوبه ، فكيف يتوهم وجوب المقدمة مع سقوط وجوب ذي المقدمة ( ففيه ) إنه يتم على وحدة المطلوب في المسح على البشرة دون تعدده ، لكن المستفاد من خبر عبد الأعلى في كيفية المسح على المرارة وإرجاع الإمام عليه السّلام في الجواب عنها إلى الكتاب الكريم بقوله : هذا وأشباهه يعرف من كتاب اللَّه وهو قوله تعالى : « ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ » امسح عليه هو تعدد المطلوب ، حيث إن معرفة المسح على المرارة الحائلة من آية نفى الحرج لا تستقيم إلا بالالتزام بتعدد المطلوب ، بان يقال : المسح على البشرة ينحل إلى مسح ، ومباشرة الماسح للممسوح ، ولما سقط قيد المباشرة بآية نفى الحرج تعين المسح من دون مباشرة ، وهو المسح على الحائل ( ومقتضاه ) سقوط الخصوصية المائزة بين الغسل والمسح في المقام ، لا إيصال الماء إلى الممسوح ، كل ذلك مضافا إلى أن تعين غسل الرجل في المقام هو مقتضى الاحتياط اللازم ، لكون الشك فيه من قبيل الشك في المحصل ، اللازم فيه الاحتياط ، بل ينبغي مراعاة الاحتياط ولو مع المنع من كون المقام من باب الشك في المحصل ، بناء على كون الاحتياط هو المرجع عند الدوران بين التعيين والتخيير . ومما ذكرنا ظهر ضعف القول بجواز المسح على الحائل كما في المتن ،