فصل
فيها يعفى عنه في الصلاة وهو أمور الأول دم الجروح والقروح ما لم تبرء في الثوب أو البدن قليلا كان أو كثيرا أمكن الإزالة أو التبديل بلا مشقة أم لا نعم يعتبر ان يكون مما فيه مشقة نوعية فإن كان مما لا مشقة في تطهيره أو تبديله على نوع الناس فالأحوط إزالته أو تبديل الثوب وكذا يعتبر ان يكون الجرح مما يعتد به وله ثبات واستقرار فالجروح الجزئية يجب تطهير دمها ولا يجب فيما يعفى عنه منعه عن التنجيس نعم يجب شده إذا كان في موضع يتعارف شده ولا يختص العفو بما في محل الجرح فلو تعدى عن البدن إلى اللباس أو إلى أطراف المحل كان معفوا لكن بالمقدار المتعارف في مثل ذلك الجرح ويختلف ذلك باختلافها من حيث الكبر والصغر ومن حيث المحل فقد يكون في محل لازمه بحسب المتعارف التعدي إلى الأطراف كثيرا أو في محل لا يمكن شده فالمناط المتعارف بحسب ذلك الجرح .
في هذا المتن أمور ينبغي البحث عنها :
( الأول ) لا خلاف بين الأصحاب في العفو عن دم الجروح والقروح في البدن والثوب في الجملة وإن اختلفوا في إطلاق العفو أو تقييده بحصول المشقة في الإزالة وفي حد العفو بين جعله إلى زمان البرء أو زمان الانقطاع إما مطلقا أو مقيدا بما يتسع لأداء الصلاة والجروح جمع الجرح بالضم والقروح جمع القرح بالفتح وهو الدمل واحد الدماميل ويدل على العفو عنهما اخبار متظافرة فمما يدل على العفو عن الجروح .
صحيحة عبد الرحمن قال قلت للصادق عليه السّلام الجرح يكون في مكان لا يقدر على ربطه فيسيل منه الدم والقيح فيصيب ثوبي فقال ( ع ) دعه فلا يضرك إلَّا تغسله .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 106
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٠٦