تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
صدر جهنم وأعلاه واستظهر في الحدائق كون الصدر تصحيف الصرد بالتحريك بمعنى الجمد وبالجملة فمقتضى هذه الأخبار ونظائرها هو محروميته عن الجنة ولو لم يصدر منه ما يوجب منعه . قال المجلسي ( قده ) يمكن الجمع بين الاخبار على وجه يوافق قانون العدل بأن يقال أنه لا يدخل الجنة وإن كان لا يعاقب بالنار أيضا ما لم يظهر منه ما يستحقه ويثاب على الطاعة بغير الجنة ولا يلزم على اللَّه سبحانه أن يثبت الخلق في الجنة ويدل عليه خبر المحاسن الذي نقلناه أخيرا من أنه يدخل النار ويؤتى برزقه فيها ولا ينافيه المروي في الكافي من أنه يستعمل فيجزي بالخير ان عمل به إذ ليس فيه تصريح بكون جزائه الجنة فلم يبق الا العمومات الدالة على إن اللَّه يثبت المؤمن بالجنة فيقال بتخصيصها بتلك الأخبار انتهى ملخصا ولا بأس بما أفاده وإن كان الأحسن التوقف فيه وإيكال أمره إلى الرؤف الرحيم الذي إليه مرجع الجميع جعل عاقبتنا خيرا برأفته ورحمته . هذا كله فيما إذا كان ولد الزناء من الطرفين ومنه يظهر حكم ما لو كان الزناء من أحد الأبوين فإنه أيضا طاهر مسلم بطريق أولى واما لو كان أحد أبويه مسلما والأخر كافرا فقد تقدم الكلام في حكمه وجملة القول فيه أنه لا يخلو عن ثلاث صور : الأولى أن يكون الزناء من الكافر فقط ولا ينبغي الإشكال في إلحاق الولد ( ح ) بالمسلم لأنه ليس الزناء من طرفه فيلحقه حكمه . الثانية أن يكون الزناء من طرف المسلم فقط ومقتضى إطلاق عبارة المتن الحكم بطهارته وإسلامه ولكن الأقوى كفره لأجل انتفائه عن المسلم شرعا وإلحاقه بالكافر عقلا وشرعا لعدم الزناء من طرفه وقد نفى عنه البعد سيد مشايخنا ( قده ) في حاشيته في هذا المقام . الثالثة أن يكون الزناء من الطرفين ومقتضى المتن والحاشية هو الحكم بطهارته وعدم كفره لانتفائه من الطرفين شرعا ولكن قد تقدم إن الأقوى إلحاقه بالكافر منهما وذلك لعدم نفيه عنه بدليل نفى التبعية عن الزاني لأن دليله ينفى ما كان في إثباته الامتنان لا ما يكون في رفعه الامتنان ومعلوم ان في نفيه عن الكافر منة عليه لمحكوميته بالطهارة بالنفي عنه . مسألة 2 - لا إشكال في نجاسة الغلاة والخوارج والنواصب واما المجسمة والمجبرة والقائلين بوحدة الوجود من الصوفية إذا التزموا بأحكام الإسلام فالأقوى عدم نجاستهم الا مع العلم بالتزامهم بلوازم مذاهبهم من المفاسد