تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
البحث في ولد الزناء يقع في أمور ينبغي كشف القناع عنها : الأمر الأول في حكمه من حيث الطهارة بما هو ولد الزّنا وقد وقع الخلاف فيه فالمشهور على طهارته للأصل وعدم ما يدل على نجاسته ونقل عن السيد والصدوق والحلي وجماعة أخرى القول بنجاسته وعن الحلي نفى الخلاف عنها وعن بعضهم دعوى الإجماع عليها . واستدل لنجاسته بجملة من الاخبار كمرسلة الوشاء عن الصادق عليه السّلام انه كره سؤر ولد الزّنا واليهودي والنصراني والمشرك وكل من خالف الإسلام ، فإن اسناد الكراهة إلى سورة مع عطف اليهودي وإخوانه عليه مع كون سؤرهم محرما لنجاستهم يدل على تحريم سؤره أيضا حذرا من استعمال لفظ الكراهة في الأكثر من معنى واحد وتحريم سؤره يدل على نجاسته ، وخبر ابن أبي يعفور لا تغتسل من البئر الَّتي تجمع فيها غسالة الحمام فان فيها غسالة ولد الزناء وهو لا يطهر إلى سبعة آباء ، فإن النهي عن الاغتسال عن غسالة الحمام لما فيها من غسالة ولد الزناء معللا بأنه لا يطهر إلى سبعة آباء دليل على نجاسته بل نفس التعليل بنفسه كاف في الدلالة عليها وقد علل النهي في خبر آخر بأنه يجتمع فيها ما يغتسل به الجنب وولد الزّنا والناصب لنا أهل البيت . وخبر سليمان الدّيلمي مرفوعا إلى الصادق عليه السّلام وفيه إن ولد الزناء يقول يا رب فما ذنبي وما كان لي في امرئ صنع فيناديه مناد ويقول أنت شر الثلاثة أذنب والداك فنشأت عليهما وأنت رجس ولن يدخل الجنة إلا طاهر . حيث أطلق عليه لفظ الرجس وحكم عليه بأنه لا يدخل الجنة لأنها لا يدخلها إلا طاهر الشّاهد على أنه لا يكون طاهرا ، وما ورد من أن نوحا لم يحمل معه ولد الزّنا في السّفينة مع أنه حمل الكلب والخنزير ، فيدل على كون ولد الزّنا أنجس من الكلب والخنزير ، وما ورد من أن ديته كدية اليهودي ثمان مأة درهم فيكون مثله في الكفر الموجب لنجاسته ، وموثق زرارة عن الباقر ( ع ) لا خير في ولد الزناء وبشره ولا في شعره ولا في لحمه ، وحسن ابن مسلم عن الباقر عليه السّلام لبن اليهودية والنصرانية والمجوسية أحب إلى من لبن ولد الزّنا ، وما ورد من الأخبار الكثيرة الآتية في الأمر الثالث من إن ولد الزّنا لا يدخل الجنة . والانصاف عدم دلالة ما يمكن الاستناد إليه من تلك الأخبار وضعف سند الدّال
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 404 | الشيخ محمد تقي الآملي