تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
لا إشكال في الحكم بالطهارة مع عدم العلم بالملاقاة وذلك لاستصحاب عدم الملاقاة واستصحاب الطهارة وقاعدة الطهارة وإن كان الجاري من هذه الأصول هو استصحاب عدم الملاقاة الذي هو أصل موضوعي حاكم على استصحاب طهارة ما يشك في ملاقاته مع النجس الذي هو أصل حكمي كحكومة الاستصحاب الذي هو من الأصول المحرزة على أصالة الطهارة التي هي من الأصول الغير المحرزة كما لا إشكال في نجاسته لو خرج متلطَّخا بالدّم . ولو خرج نظيفا مع العلم بملاقاته مع الدم في الباطن فيكون من صغريات ما كان النجس في الباطن الَّذي لا يظهر بالحس كالأمعاء والعروق ولاقاه شيء من الخارج كماء الحقنة والإبرة والأقوى فيه طهارة ملاقيه لانصراف عمومات تنجس الملاقي عنه وكون النجس في الباطن كالمعدوم من جهة أحكام نفسه وقد تقدم تفصيل الكلام في ذلك في المسألة الأولى من أحكام البول والغائط . مسألة 13 - إذا استهلك الدم الخارج من بين الأسنان في ماء الفم فالظاهر طهارته بل جواز بلعه نعم لو دخل من الخارج دم في الفم فاستهلك فالأحوط الاجتناب عنه والأولى غسل الفم بالمضمضة ونحوها إذا لاقى ماء الفم مع الدم الخارج من بين الأسنان يكون من صغريات ما كان الملاقي والملاقي كلاهما من الباطن وقد مرّ في المسألة الأولى من أحكام البول والغائط إن الحكم فيه هو الطهارة لانصراف أدلة تنجس الملاقي عنه ولم ينقل فيه خلاف بل المنقول فيه هو عدم الخلاف ومع عدم استهلاكه يحرم بلعه لكونه من الخبائث ومع استهلاكه لا حكم له من حيث الحل والحرمة لمكان الاستهلاك . ولو دخل من الخارج دم في الفم فاستهلك فيه يكون من صغريات ما كان الملاقي بالكسر من الباطن والنجس الملاقي بالفتح من الخارج والحكم فيه هو نجاسة ما في الباطن بملاقاته مع ما يرد عليه من النجس من الخارج ولكنه يطهر بزوال عين النجاسة عنه اما تنجسه بالملاقاة فلعموم ما يدل على تنجس الملاقي بملاقاته مع النجاسة من غير مخصص في المقام ولا ما يوجب الانصراف واما طهره بزوال عين النجاسة عنه فقد ادعى عليه الاتفاق بل قيل إنه من ضروريات الدّين . ويدل عليه صحيح صفوان عن الصادق عليه السّلام في رجل شرب الخمر فأصاب ثوبي من بصاقه فقال عليه السّلام ليس بشيء . وهو وإن كان قابلا للحمل على عدم تنجس الفم بملاقاة