تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
تقييده بالمركوز بما في الأذهان بل الظاهر منهما هو تأثر الملاقي لجسد الميت في حال الجفاف فالأولى هو منع التمسك بهما لضعف سندهما لعدم تبين العمل بهما وإن ادعى ذهاب المشهور إلى الفتوى بمضمونهما لكنه غير ثابت مع أنه لو سلم لزم الأخذ بمضمونهما وهو خصوص تنجس اليد بملاقاتهما مع ميت الإنسان جافا لا مطلق الملاقي أي ملاق كان اللهم إلا أن يثبت الحكم فيما عدا اليد بعدم القول بالفصل أو يدعى القطع بعدم خصوصية في اليد وعلى ذلك فالاحتياط في التجنب عن ملاقي الميت جافا مما لا ينبغي تركه . الرابعة هل الملاقي لميت الإنسان يتنجس نجاسة عينية تسرى إلى ملاقي ذاك الملاقي أو أنه يتنجس بالنجاسة الحكمية بمعنى وجوب التجنب عنه من دون سراية إلى ملاقيه احتمالان أقواهما الأول لظاهر الأدلة الآمرة بغسل الملاقي الظاهرة في تنجسه بالنجاسة العينية مثل سائر النجاسات . مسألة 11 - يشترط في نجاسة الميتة خروج الروح من جميع جسده فلو مات بعض الجسد ولم تخرج الروح من تمامه لم ينجس . وذلك لانصراف صدق الميتة عنه كما هو ظاهر في عضو المفلوج ضرورة انه ميت بلا روح مع عدم صدق الميتة عليه ومع الشك في الصدق يرجع إلى الاستصحاب والحكم بنجاسة القطعة المبانة من الحي إنما هو من باب قيام الدليل عليها من النصوص الواردة في الحبالة والصيد وما يقطع من الاليات . وحكى عن دروس الشهيد التردد في نجاسته لاحتمال صدق الميتة عليه لكنه ضعيف ومع ضعفه لا يصير منشأ للتردد في نجاسته بعد صيرورة احتمال صدقها محققا لموضوع الاستصحاب كما لا يخفى . مسألة 12 - مجرد خروج الروح يوجب النجاسة وإن كان قبل البرد من غير فرق بين الإنسان وغيره نعم وجوب غسل المس للميت الإنساني مخصوص بما بعد برده . لا إشكال في أن مجرد خروج الروح في غير الإنسان يوجب النجاسة ولو كان قبل برده لصدق الميتة عليه من غير نكير كما لا إشكال في نجاسة ميت الإنسان بعد برده وقبل غسله . وإنما الكلام في اختصاص نجاسته بما بعد برده أو أنه ينجس بالموت وإن كان وجوب غسل