تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
فصل ماء الحمام بمنزلة الجاري بشرط اتصاله بالخزانة فالحياض الصغار فيه إذا اتصلت بالخزانة لا تنجس بالملاقاة إذا كان ما في الخزانة وحده أو مع ما في الحياض بقدر الكر من غير فرق بين تساوى سطحها مع الخزانة أو عدمه وإذا تنجس ما فيها يطهر بالاتصال بالخزانة بشرط كونها كرا وإن كانت أعلى وكان الاتصال بمثل المزملة ويجرى هذا الحكم في غير الحمام أيضا فإذا كان في المنبع الأعلى مقدار الكر أو أزيد وكان تحته حوض صغير نجس واتصل بالمنبع بمثل المزمّلة يطهر وكذا لو غسل فيه شيء نجس فإنه يطهر مع الاتصال المذكور استقرّ ديدن الأصحاب قدس اللَّه أسرارهم وجزاهم عن العلم خير الجزاء بان عنونوا في أكثر متونهم ماء الحمام ولعلهم تبعوا في ذلك الاخبار وإلا فماء الحمام مندرج تحت أحد العناوين المذكورة للمياه وكيف كان فالبحث عنه يقع في موارد : الأول في نقل الأخبار الواردة فيه فمنها صحيحة داود بن سرحان قال قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) ما تقول في ماء الحمام قال ( ع ) هو بمنزلة الجاري . ومنها رواية ابن أبي يعفور عن الصادق ( ع ) قال قلت أخبرني عن ماء الحمام يغتسل منه الجنب والصبي واليهودي والنصراني والمجوسي فقال ان ماء الحمام كماء النهر يطهر بعضه بعضا . ومنها رواية بكر بن حبيب عن أبي جعفر ( ع ) قال ماء الحمام لا بأس به إذا كانت له مادة . ومنها ما رواه في كتاب قرب الإسناد عن إسماعيل بن جابر عن أبي الحسن الأول ( ع ) قال ابتدأني فقال ماء الحمام لا ينجسه شيء . ومنها ما عن فقه الرضا ماء الحمام سبيله سبيل الماء الجاري إذا كانت له مادة وخبر الهاشمي قال سئل عن الرجال يقومون على الحوض في الحمام لا أعرف اليهودي من النصراني ولا الجنب من غير الجنب قال يغتسل منه ولا يغتسل من ماء أخر فإنه طهور . وخبر آخر عن الرجل يدخل الحمام وهو جنب فيمس الماء من غير أن يغسلها قال ( ع ) لا بأس . وصحيح