1 ً - ذهب الشيخ في الخلاف ( 1 ) إلى الصحة في كلا المثالين وقال : « إذا استأجره ليخيط له ثوباً بعينه ، وقال : إن خطته اليوم فلك درهم وإن خطته غداً فلك نصف درهم صحّ العقد فيهما ، فإن خاطه في اليوم الأوّل كان له الدرهم ، وإن خاطه في الغد كان له نصف درهم » . وكذا جماعة من الفقهاء كالمحقق والعلاّمة في التحرير والشهيد وغيرهم ( 2 ) . ويدلّ عليه - مضافاً إلى الآية الشريفة في إجارة موسى ( عليه السلام ) ( 3 ) والأخبار الواردة ( 4 ) في مسألة اشتراط نقص الأُجرة فيما إذا تأخّر الإيصال عن يوم معيّن - عمومات لزوم الوفاء بالشروط والعقود وصحتها مع عدم مانع في البين . 2 ً - ذهب ابن إدريس إلى القول بالبطلان وقال : « الذي يقتضيه أُصول مذهبنا أنّ الإجارة باطلة ؛ لأنّ الأُجرة غير معيّنة ولا مقطوع عليها وقت العقد ؛ ولأنّ المستأجر لم يستحق على المؤجر في الحال عملاً بعينه » ( 5 ) . وهو صريح كلمات عدة من الفقهاء كابن سعيد والعلاّمة في المختلف وفخر المحقّقين والمحقق الثاني والشهيد الثاني والمحقق النجفي ( 1 ) . وذهب فقهاؤنا المعاصرين ( 2 ) أيضاً إلى القول بالبطلان في كلا المثالين إذا وقع العقد بعنوان الإجارة المردّدة . ثمّ تصدّى بعضهم لتصحيح المعاملة بأحد نحوين :
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 38
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٣٨
هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 509 ، م 39 . لكن قال في المبسوط ( 3 :
249 - 250 ) : « فإن خاطه في اليوم الأوّل كان له
الدرهم ، وإن خاطه في الغد كان له أُجرة المثل وهو
ما بين الدرهم والنصف الذي سمّى ولا يبلغ الدرهم ،
وقال قوم : إنّ هذا باطل » إلاّ أنّه نسب هذا القول في
الخلاف ( 3 : 509 ) إلى أبي حنيفة .
( 2 ) الشرائع 2 : 181 . التحرير 2 : 323 ، حيث قال : « لو
باعه بثمنين إلى أجلين . . . بطل قولا واحداً ، ولو قال :
إن خطته اليوم فلك درهم وإن خطته غداً فنصف
احتمل الصحّة ، بخلاف البيع » . اللمعة : 156 . التنقيح
الرائع 2 : 265 . كفاية الأحكام 1 : 654 - 655 .
( 3 ) القصص : 27 .
( 4 ) الوسائل 19 : 116 ، ب 13 من الإجارة ، ح 2 .
( 5 ) السرائر 2 : 478 .
( 1 ) الجامع للشرائع : 294 . المختلف 6 : 129 . الإيضاح 2 :
248 . جامع المقاصد 7 : 106 - 107 . المسالك 5 :
182 . جواهر الكلام 27 : 236 .
( 2 ) العروة الوثقى 5 : 18 ، م 11 . ووافقه أكثر المحشين
حيث لم يعلقوا عليها . المنهاج ( الحكيم ) 2 : 109 ،
م 7 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 82 ، م 371 .