الفصل الثاني
أركان الإجارة
أركان الإجارة ثلاثة : العقد ، والمتعاقدان
- وهما طرفا العقد - ، ومحل الإجارة .
ويبحث في كلّ واحد من هذه الأركان
عن شروطه العقلية التي تكون دخيلة في
تحقّق ذلك الركن ، والشرعية التي تكون
دخيلة في ترتّب الأثر عليه شرعاً وقانوناً
فتكون من شروط الصحة .
الركن الأوّل - العقد :
ويعتبر فيه عدّة شروط :
الشرط الأوّل - القصد :
فلا تنعقد من الهازل والسكران والنائم
ونحوه . وتفصيل الكلام فيه موكول إلى
محلّه .
الشرط الثاني - إنشاء العقد ( الايجاب
والقبول ) :
ويراد به إبراز ذلك المضمون العقدي
بمبرز عرفي يدل عليه من قبل الطرفين ،
ويتحقق ذلك في الإجارة بإيجاب يصدره
المؤجر وقبول يصدره المستأجر ( 1 ) عند
المشهور الدال على الرضى بالايجاب ( 2 ) .
في حين يرى البعض أنّه يصح أن يقع
الإيجاب من المستأجر والقبول من
المؤجر ( 3 ) ؛ إذ لا يراد بالإيجاب إلاّ ما ينشأ
من الأمر الاعتباري أوّلاً . نعم يكون المنشأ
حينئذ هو الاستئجار لا الإيجار أي تملّك
المنفعة بعوض لا تمليكها ، فإنّه فعل
المؤجر لا المستأجر .
ثمّ إنّ هذا الانشاء قد يحقّق باللفظ وقد
يحقّق بالفعل ، وفيما يلي نشير إلى كلّ
منهما .
الإنشاء باللفظ ( الصيغة ) :
1 - المشهور على أنّ الإجارة تنعقد
بأيّ لفظ دالّ عليها ، فانّها كما تنعقد
بالألفاظ الصريحة ك ( آجرتك أو أكريتك
الدار ) مثلا ، فيقول القابل : « قبلتُ أو
استأجرتُ أو استكريت ونحوه » ( 4 ) ، تنعقد
هامش
( 1 ) التنقيح الرائع 2 : 252 . مجمع الفائدة 10 : 7 .
( 2 ) التذكرة 2 : 291 ( حجرية ) . المسالك 5 : 172 .
( 3 ) الحدائق 21 : 535 - 536 . المنهاج ( الحكيم ) 2 :
106 ، م 1 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 80 ، م 371 .
( 4 ) التذكرة 2 : 291 ( حجرية ) . جامع المقاصد 7 : 82 .
الروضة 4 : 328 . العروة الوثقى 5 : 8 .