بذلك ( 1 ) ؛ لتعذّر استيفاء المنفعة المعقود عليها ( 2 ) ، وانكشاف عدم تملّك الأجير لهذه المنفعة ابتداءً لكي يكون قادراً على تمليكها ( 3 ) . وحينئذ لا فرق في ذلك بين أن يكون مورد العمل شيئاً معيّناً أو كلياً منحصراً في الفرد التالف ( 4 ) ، وإن خالف البعض في ذلك كلّه حيث قال : « البطلان مشكل ، والأحوط الفسخ ثمّ الرجوع بالأُجرة » ( 5 ) . هذا كلّه فيما إذا كان متعلّق الإجارة عمل الأجير مطلقاً أو عمله الخارجي على ما سيأتي تفصيله . أمّا إذا كان متعلّق الإجارة منفعة شخص الأجير في زمن معيّن ؛ بأن يكون مستعدّاً ومهيئاً للقيام بالعمل في ذلك الوقت سواء أمره المستأجر به أم لا ، فلا وجه لبطلان الإجارة بتلف العين ؛ لرجوع ذلك لبّاً إلى تمليك منفعة العامل للمستأجر على حدّ منافع الأعيان . ولا يشترط في استحقاق الأُجرة في الأعيان تحقق الاستيفاء من قبل المستأجر ، فلو استأجر دكاناً ليبيع فيه ثوباً فسرق أو حرق فإنّ الإجارة لا تبطل ، بل يستحق المؤجر الأُجرة ( 6 ) . 2 ً - إذا تلف بعض العين بطلت الإجارة بنسبة المقدار التالف إن لم يكن متعلّق الإجارة العمل التام ؛ بأن كان قابلا للتجزئة بتعدّد الأفراد كما لو استأجر شخصاً للرعي فتلف بعض الماشية ( 1 ) فإنّ الإجارة تبطل في التالف وتصح في المتبقي منها ، غاية الأمر يتخيّر الأجير في الفسخ لتبعّض الصفقة ، كما أنّه يحتمل تخيّر المستأجر لذلك أيضاً ( 2 ) . أمّا إذا كان متعلّق الإجارة العمل التام لا أجزائه بطلت الإجارة واسترجعت الأُجرة جميعها . 3 ً - لو تلفت العين في أثناء العمل فقد
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 237
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٢٣٧
هامش
( 1 ) انظر : الشرائع 2 : 185 . التذكرة 2 : 299 ( حجرية ) .
الايضاح 2 : 260 . المسالك 5 : 210 ، حيث قال : « لا
إشكال في بطلان الإجارة بموت الصبي » . جواهر
الكلام 27 : 299 ، حيث قال : « لا خلاف في ذلك » .
( 2 ) التذكرة 2 : 299 ( حجرية ) .
( 3 ) بحوث في الفقه ( الإجارة ) : 187 . مستند العروة
( الإجارة ) : 193 ، 238 ، 368 .
( 4 ) انظر : مستند العروة ( الإجارة ) : 368 .
( 5 ) العروة الوثقى 5 : 64 ، تعليقة الحائري .
( 6 ) الإجارة ( الشاهرودي ) 2 : 30 .
( 1 ) القواعد 2 : 295 .
( 2 ) جامع المقاصد 7 : 187 .