تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١

الشروع في الإحياء قبل إتمامه . وكذا لو علّم عليه علامة للعمارة من نصب أحجار أو غرز خشبات أو قصبات أو جمع تراب أو خطّ خطوط ، وذلك كلّه لا يفيد الملك ، ولكن يجعله أحقّ به من غيره . أمّا أنّه لا يفيد الملك فلأنّ سببيّة الإحياء بشروطه ولم توجد . وأمّا أنّه لا يفيد الأحقّية فلأنّ الإحياء إذا أفاد الملك وجب أن يفيد الشروع فيه الأحقّية » ( 1 ) . وقال المحقّق النجفي : « إنّ التحجير عندنا - كما في التذكرة - يفيد أولويّة واختصاصاً لا ملكاً للرقبة التي لا تملك إلاّ بالإحياء الذي هو غير التحجير ، وإن ملك به التصرّف في المحجّر ومنع الغير ، حتى لو تهجم عليه من يروم الإحياء كان له منعه ودفعه عن ذلك ، بل لو قاهره فأحياه لم يملك بلا خلاف . . . » ( 2 ) . ومنها : إثبات اليد بنحو الإحياء على الأراضي - بناءً على القول بعدم ملكية رقبة الأرض حتى بالإحياء - فإنّه يوجب حقّ الاختصاص فحسب . قال الشيخ الطوسي : « الأرضين التي أُحييت بعد مواتها ، فإنّ الذي أحياها أولى بالتصرّف فيها ما دام يقبلها بما يقبلها غيره ، فإن أبى ذلك كان للإمام أيضاً نزعها من يده وتقبيلها لمن يراه » ( 1 ) . ونحوها في المنتهى ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) . وقال السيّد الخوئي : « المشهور بل المجمع عليه أنّ الأراضي الموات بالأصل تكون ملكاً لمن أحياها . . . ولكنّ الظاهر هو عدم حصول الملكية لأحد بالإحياء . . . » ( 4 ) . ( انظر : تحجير ) ومنها : إثبات اليد على المشتركات والموقوفات والمنافع العامّة التي لا تملك رقبتها ، فإنّه يوجب أحقّية واضع اليد بالانتفاع والاستفادة بها عن غيره ، وقد تقدّمت بعض كلمات الفقهاء في ذلك .

هامش
( 1 ) المسالك 12 : 419 . ( 2 ) جواهر الكلام 38 : 56 .
( 1 ) النهاية : 196 . ( 2 ) المنتهى 2 : 935 - 936 ( حجرية ) . ( 3 ) التذكرة 9 : 186 . ( 4 ) مصباح الفقاهة 5 : 128 ، 131 .