ولنقل الإجماع على خصوص السور » ( 1 ) . وقال في الجواهر : « لا ريب أنّ الذي يظهر للمتأمّل من كلمات الأصحاب أنّ مراد الجميع إنّما هو السور ، لا نفس الآيات » ( 2 ) ، وفي الكفاية كما نقل جماعة الإجماع على السور ( 3 ) . لكن ورد في بعض الروايات إطلاق العزائم على آيات السجدة الواجبة ، ففي رواية عليّ بن جعفر ، عن أخيه ( عليه السلام ) قال : وسألته عن الرجل يكون في صلاته فيقرأ آخر السجدة ؟ فقال : « يسجد إذا سمع شيئاً من العزائم الأربع . . . » ( 4 ) . 2 - سجدة التلاوة : وهي السجدة التي يكون سببها - وجوباً أو ندباً - تلاوة آيات السجدة الخمس عشرة . 3 - سجدات النوافل : ورد التعبير بذلك عند بعض كالشيخ الطوسي ( 5 ) ، والمراد بها آيات السجدة المستحبّة . ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث : تعرّض الفقهاء إلى أحكام آيات السجدة في باب الطهارة في بحث أحكام الجنب ، وباب الصلاة في آخر بحث السجود تحت عنوان سجود التلاوة ، وسنذكر أوّلاً آيات السجدة المستحبّة ، ثمّ الواجبة ، وأحكامهما بصورة إجمالية ، تاركين التفصيل إلى محالّه : القسم الأوّل : آيات السجدة المستحبّة ، وعددها إحدى عشرة آية : 1 ً - قوله تعالى : ( إنَّ الَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَيُسَبّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ ) ( 1 ) . 2 ً - قوله تعالى : ( وللهِ يَسْجُدُ مَنْ في السَّماواتِ والأرْضِ طَوْعاً وكَرْهاً وظِلالُهم بالغُدُوِّ والآصالِ ) ( 2 ) . 3 ً - قوله تعالى : ( وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّماوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مِن دَابَّة وَالْمَلاَئِكَةُ وَهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ * يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ) ( 3 ) .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 58
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٥٨
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة 1 : 11 .
( 2 ) جواهر الكلام 3 : 43 .
( 3 ) الكفاية : 3 . المعتبر 1 : 186 - 187 . التذكرة 1 : 235 .
المدارك 1 : 278 .
( 4 ) الوسائل 6 : 243 ، ب 43 من قراءة القرآن ، ح 4 .
( 5 ) المبسوط 1 : 114 .
( 1 ) الأعراف : 206 .
( 2 ) الرعد : 15 .
( 3 ) النحل : 49 - 50 .