تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
قال النراقي : « وظاهر جماعة كالمفيد والنهاية والكامل والمراسم والسرائر عدم جواز الشفاعة » ( 1 ) . واستدلّ لهم بما يلي : أ - رواية السكوني : « ولا تشفع في حق امرئ مسلم ولا غيره إلاّ بإذنه » ( 2 ) . ب - النبويّ المروي عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حيث سأله أُسامة حاجة لبعض من خاصمه إليه ، فقال له : « يا أُسامة لا تسألني حاجة إذا جلست مجلس القضاء ، فإنّ الحقوق ليس فيها شفاعة » ( 3 ) . وناقش النراقي الأُولى بأنّها قاصرة الدلالة ، والثانية بأنّها غير ثابتة الحجّية ( 4 ) . 2 ً - ولكن من تأخّر عنهم من الفقهاء صرّح بكراهة شفاعة الحاكم في إسقاط حق بعد ثبوته ( 5 ) .
هامش
( 1 ) مستند الشيعة 17 : 129 . ( 2 ) الوسائل 27 : 304 ، ب 35 من كيفية الحكم ، ح 1 . ( 3 ) المستدرك 17 : 358 ، ب 11 من آداب القاضي ، ح 2 . ( 4 ) مستند الشيعة 17 : 130 . ( 5 ) قال المحقق الحلّي ( الشرائع 4 : 81 ) : « ويكره للحاكم أن يشفع في إسقاط حق » . وقال العلاّمة الحلّي ( القواعد 3 : 430 ) : « ويكره له أن يشفع في إسقاط » . وقال الشهيد الأوّل ( اللمعة : 90 ) : « ويكره أن يشفع في إسقاط حق » . وقال الشهيد الثاني ( الروضة 3 : 75 ) : « ويكره أن يشفع إلى المستحقّ في إسقاط حقّ » . وقال الأردبيلي ( مجمع الفائدة والبرهان 12 : 47 ) - في شرح كلام العلاّمة في الارشاد : ويكره الحاجب . . . والشفاعة في إسقاط - : « وأمّا كراهة الشفاعة في إسقاط حق بعد ثبوته فلأنّه منصوب لاستيفاء حقوق الناس لا لاسقاطها فقد يستحيي الخصم ، أو لكونه محتاجاً إليه فيسقط لأجله فيضيع حقّه » . وقال الفاضل الهندي ( كشف اللثام 2 : 329 حجري ) : « ويكره له أن يشفع في إسقاط بعض الحق أو إبطال كله أو إسقاط الحق كلا أو بعضاً بعد الاثبات . . . فعن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) انّه سأله أُسامة حاجة . . . إلى آخره » . وقال الطباطبائي ( الرياض 9 : 255 - 256 ) - في شرح كلام المحقق في المختصر النافع : والمكروهات : الاحتجاب . . . وأن يشفع إلى الغريم في إسقاط - : « خوفاً من أن يسمح الغريم في وجه القاضي فيجيبه لسؤاله مع عدم رضائه في الباطن » . وقال النراقي ( مستند الشيعة 17 : 130 ) - بعد مناقشته دليل القول بالحرمة - : « فالكراهة أولى » . وقال النجفي ( جواهر الكلام 40 : 148 - 149 ) : « ويكره للحاكم أن يشفع في إسقاط حق بعد ثبوته » . وقال الشيخ الأنصاري ( القضاء ، تراث الشيخ الأعظم : 85 ) : « ويكره له الشفاعة إلى أحد الخصمين في إسقاط شيء من حقّه الثابت . . . لأنّه منصوب لاستيفاء الحقوق » .