إذا كان الضمان ناقلا موجباً لنقل ذمّة
المضمون عنه إلى ذمّة الضامن ، وكإبراء
المجني عليه خطأً محضاً ، ذمّة الجاني من
الدية بناءً على أنها على العاقلة لا الجاني
وغير ذلك .
الركن الرابع - المبرأ منه [ = محلّ الإبراء ] :
وهو ما يُراد إسقاطه عن الذمّة ، وفيه
شروط :
1 - قابليته لاشتغال الذمّة به :
فيصحّ الإبراء فيما يقبل اشتغال الذمّة به
بلا فرق بين كونه مالا أو حقّاً ، أي كلّ ما
يكون حقاً على الشخص لا حقّاً عينياً
متعلّقاً بشيء في الخارج .
فلا يصحّ الإبراء فيما لا تشتغل به
الذمم ، كالأعيان والمنافع الخارجية
والحقوق المتعلّقة بالأعيان أو العقود كحق
الخيار والشفعة ، بمعنى أنّه لا يصحّ بعنوان
الإبراء ، وهذا لا يمنع صحّة إسقاطها ، فهذا
الشرط مأخوذ في معنى الإبراء وحقيقته ،
كما تقدم .
وعلى هذا دارت تصريحات الفقهاء
وكلماتهم :
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 343
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٣٤٣