تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢

يكون هو المراد من رواية المفضّل بن عمر قال : « دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقلت له : أخبرني عن مهر المرأة الذي لا يجوز للمؤمنين أن يجوزوه ؟ قال : فقال ( عليه السلام ) : السنّة المحمدية خمسمئة درهم ، فمن زاد على ذلك رُدّ إلى السنّة ، ولا شيء عليه أكثر من الخمسمئة درهم » ( 1 ) . قال العلاّمة الحلّي : « أقول : ويحتمل أن يكون المراد بذلك الاستحباب ومع الزيادة يستحب الردّ - بالإبراء - إلى مهر السنّة ، وبعد الردّ بالإبراء لا يلزمه أكثر » ( 2 ) . واستحسنه المحقق الكركي ( 3 ) ، وكذلك السيد العاملي ( 4 ) ، كما ونفى عنه البأس المحدّث البحراني ( 5 ) . 5 - الإبراء عن شيء من مال الكتابة : ذكر جمع من الفقهاء استحباب إبراء السيد ذمّة مملوكه المكاتب وحطّ قسم من مال الكتابة عنه ، استناداً إلى قوله تعالى : ( وآتُوهُم مِّن مَّالِ اللهِ الَّذي آتَاكُم ) ( 1 ) بعد حمله على الاستحباب ولو لعطفه على الأمر بالكتابة في قوله تعالى : ( فكاتبوهم ) الذي هو للندب والتمسك ، باطلاق الايتاء للحط والإبراء ، وباطلاق المال لغير الزكاة الواجبة ، وبظهوره في كونه خطاباً للمأمورين بالكتابة وهم الموالي ، وأيضاً استناداً إلى النصوص العامّة الواردة في مطلق التعاون على البرّ وإعانة المحتاجين ، وفي خصوص تخليص النفس من ذلّ الرقّية وإعانة المكاتب على فكاك رقبته ، والنصوص الخاصّة الواردة في خصوص حطّ شيء من مال الكتابة أو سدسه عنه بعد حملها على الاستحباب . وهناك من الفقهاء من أوجب ذلك حملا للأمر في الآية الشريفة على ظاهره ( 2 ) . وعلى كلّ حال ، فتفصيل البحث عن هذه المسألة موكول إلى محلّه . ( راجع : كتابة ، مكاتب )

هامش
( 1 ) الوسائل 21 : 261 ، ب 8 من المهور ، ح 14 . ( 2 ) المختلف 7 : 147 . ( 3 ) جامع المقاصد 13 : 340 . ( 4 ) نهاية المرام 1 : 364 . ( 5 ) الحدائق 24 : 431 .
( 1 ) النور : 33 . ( 2 ) المبسوط 6 : 93 . المسالك 10 : 478 . كفاية الأحكام : 225 .