تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧

الإذن إلى أن يتحقق العزل ، كما في التحرير ( 1 ) . إلاّ أنّ ترتب هذا الأثر ليس من جهة كونه حكماً للإباق شرعاً ، بل باعتبار ما قد يكشف عنه حالة إباق العبد من كراهية مولاه وعدم رضاه بالتصرّف في أمواله ، فهو بحث عن دلالة خارجية للإباق ، وليس أثراً من آثاره ، ولا يبعد أن يكون الإذن في التصرّف مقيّداً عرفاً بفرض عدم الإباق والخروج عن طاعة المولى ، فلا إذن لأكثر من هذا الحال . د - أثر الإباق على نكاح العبد : إذا أبق العبد بعد زواجه بإذن مولاه فإنّه : 1 - قيل بانقطاع الزوجية ، ولا نفقة لزوجته على مولاه وكان عليها العدّة ، فإن رجع العبد قبل خروجها من العدّة كان أملك برجعتها ، وإن عاد بعد انقضاء عدّتها لم يكن له عليها سبيل . 2 - وقيل ببقاء الزوجية ووجوب النفقة . ومنشأ هذا الاختلاف ما تقدم في بحث كفر الآبق وإسلامه من دلالة بعض الروايات على أنّه بمنزلة المرتدّ ، بل في رواية عمار التصريح بالبينونة وآثارها ، فأفتى جملة من قدماء الأصحاب بمضمون الرواية - كما يظهر من النهاية ( 1 ) والوسيلة ( 2 ) والمهذب ( 3 ) والجامع ( 4 ) وغيرهم - وخالف أكثر المتأخرين في ذلك طاعنين في سند الرواية أو حاملين لها على التقية . قال في المسالك : « أفتى الشيخ في النهاية بمضمون الرواية وتبعه ابن حمزة مقيّداً بكون الزوجة أمة غير سيده تزوّجها بإذن السيدين ثمّ أبق إلى آخره . وعلّل الحكم مع الرواية بأنّ الارتداد خروج العبد عن طاعة السيد ، وهذا المعنى حاصل في الإباق ؛ فإنّه كما يجب على المكلّف الحرّ طاعة الله تعالى كذلك يجب على العبد طاعة سيده ، فيتّحد الحكم مع اتّحاد علّته .

هامش
( 1 ) التحرير 2 : 461 .
( 1 ) النهاية : 498 . ( 2 ) الوسيلة : 307 . ( 3 ) المهذب 2 : 249 . ( 4 ) الجامع للشرائع : 449 .