تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣

الذي نقده فيما اشترى منه » - في لزوم كون البيع بنحو بحيث لو لم يقدر على الآبق كان البيع والمبادلة في الملكية للطرفين حاصلة بين الثمن والضميمة ، وهذا لا يحصل إذا كانت الضميمة لغير مالك الآبق ؛ لأنّه سوف يملك جزءً من الثمن من دون أن يكون قد ملّك في قباله شيئاً للمشتري . وإلى هذا يشير ما في ذيل عبارة المحقّق الكركي حيث قال : « . . . لكن تشكل المسألة بما لو كانت الضميمة من غير مالك الآبق ؛ فإنّ استحقاق صاحب الضميمة جميع الثمن معلوم البطلان ، لما قلناه من أنّه خلاف مقتضى المعاوضة . واستحقاق البعض يقتضي البطلان في الآبق ، وهو خلاف إطلاق النصوص . ويندفع بعدم الصحة في هذه الصورة من رأس ؛ لأنّ الضميمة إنّما هي لتملّك الثمن كلّه ، وفي الصورة المذكورة يمتنع ذلك ، فتمتنع الصحّة » ( 1 ) ، وتبعه عليه في المسالك بقوله : « ويعتبر كونها [ = الضميمة ] من مالك العبد ليستحق جميع الثمن ؛ إذ لو كانت من غيره لم يستحق شيئاً ، فيمتنع صحّة بيعه . وفي صحيحة رفاعة عن الكاظم ( عليه السلام ) دليل عليه » ( 1 ) فراجع عباراتهم المتقدمة . وقد ظهر من هذا البيان أنّ الضميمة لو كان بعضها ملكاً لمالك العبد الآبق كفى في الصحة ، فلا يشترط أن تكون الضميمة بتمامها له ؛ لإطلاق النص وشموله له حينئذ ، وتكون الضميمة ما يملكه منها مالك العبد بحسب الحقيقة . 8 - حكم الآبق عند انفساخ البيع في الضميمة : قال الشيخ الأنصاري : « ولو تلفت الضميمة قبل القبض ، فإن كان بعد حصول الآبق في اليد فالظاهر الرجوع بما قابل الضميمة لا مجموع الثمن ؛ لأنّ الآبق لا يوزّع عليه الثمن ما دام آبقاً لا بعد الحصول في اليد ، وكذا لو كان بعد إتلاف المشتري له مع العجز عن التسليم كما لو أرسل إليه طعاماً مسموماً ؛ لأنّه بمنزلة القبض .

هامش
( 1 ) جامع المقاصد 4 : 101 .
( 1 ) المسالك 3 : 172 .